مدارات للناس هاشم عمر يكتب عبير..الطفي النور منو؟

يوم أمس الأول ، شاب سوداني في مقتبل العمر قلبو كان شغال. قرر يطلع فوق برج الضغط العالي عشان عبير قالت ليهو:
“الله يسهّل عليك”
والزول فهمها بمعنى:
“أطلع فوق البرج يا فارس العشق!”
الناس تحت واقفين زي جمهور حفلة، واحد يقول:
“يا جماعة دا زول ولا لمبة موفرة؟”
والتاني يرد:
“لمبة شنو… دا لو لمس السلك حيولّع أم درمان كلها!”
وفجأة…
“اقطعوا الكهرباء من أم درمان كلها!”
وبلمح البصر…
أم درمان دخلت في ظلام دامس.
الناس في البيوت قالوا:
“الكهربا قطعت؟”
“لا يا جماعة… في عاشق فوق البرج، بننقذو.”
والناس قالت:
“يا ربي عبير دي منو؟ وليه قاطعين النور عشانها؟”
وهنا دخل الدفاع المدني في المشهد…
جاءوا بسياراتهم، وسلالمهم، وحبالهم، وكأنهم جايين ينقذوا سبايدرمان، مش زول قلبو مكسور.
واحد من أفراد الدفاع المدني قال:
“يا جماعة، نحن طلعنا ناس من آبار، من سيول، من بيوت ولعت… لكن زول طالع فوق برج عشان عبير؟ دي جديدة!”
بدأوا يجهزوا السلالم، ويربطوا الحبال، ويحسبوا المسافات…
واحد فيهم قال:
“يا جماعة، لو وقع… نحن بنقع معاهو، فخلونا نركز.”
والناس ضحكت، والشاب فوق قال:
“والله آسف… ما كنت متوقع الموضوع يكبر للدرجة دي.”
وبعد مجهود متعاااظم من الدفاع المدني—لدرجة إنو واحد فيهم قال:
“يا ربي دا إنقاذ ولا تمرين عملي
قدروا يقنعوا الشاب ينزل بعد مفاوضات مضنيه
نزل الزول، والشرطة مسكته، والدفاع المدني قال:
“الحمد لله… أم درمان ترجع ليها الكهرباء.”
والناس صفقوا ليهو. ونزل شرب جك مويه
أما عبير؟
كانت في البيت تشرب شاي وتقول:
“يا ربي الكهربا قطعت ليه؟”
وما عارفة إنو في زول قطع النور من أجلها حرفياً.


