أعمدة الرأي

ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء المساكين بين السفينة والسخينة (١)

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الإسلام أمل العالم في الإستقرار والعدالة والسلام ولقد تفرد دون سائر كل النظريات والفلسفات والأنظمة والحكومات في توصيف أهل الحاجات ووضع الأوليات فإبتكر حلولا كاملة شاملة لم يسبقه قبله تشريع ولن يصل إلى قمته بعد تشريع ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف ) الملك

إذا نظرت تجد بسط الحلول عن الفقر والفقراء كأقصي ما وصل إليه الفكر البشري المحدود

ولكن إذا يممت وجهك شطر الوحي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تجد أروع مصطلحات وأشمل تدخلات

نعم ستجد مصلح ( فقير – البائس الفقير – مسكين ذا متربة -مسكين )

ولكل مصطلح حالة ووجه وتعابير وأحاسيس وله طريق واضح للتعامل والمعالجة والدعم والحل الناجع

وحددت الأولويات بدقه فائقة وروعة متناهيه تشيع الأمن والطمأنينة والسلام في المجتمع

وهي ( الوالدين – الأقربون – اليتامى – إبن السبيل – السائلين – الجار ذي القربي – الجار الجنب – الصاحب بالجنب – في الرقاب – الغارمين )

تلك إذن عشرة كاملة

والإسلام يحض المجتمع على التصدق عليهم وكفايتهم

وقد لا تطلع الدولة علي حاجتهم وإن علمت لا تستطيع توفير الميزانيات لدعمهم وهنا يأتي دور الدعاة وأهل الإصلاح والمجتمع المتكافل

أما إذا ظهر الشح وعقوق الوالدين وحلت الانانية واغلقت الأبواب بين الأهل والجيران وتطاول الناس في البنيان ولم يعد المسلم أخو المسلم ولم يعد يسعى في حاجة أخيه ولم يفرج عنه كربة ولم يسد له جوعا ولم يستر له عيبا

هنا تظهر الجريمة وتفسد القلوب السليمة وتنفرط العقود الثمينة وتسود الحروب الأليمة

فما هو الحل بين السفينة والسخينة؟

يتبع

ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى