أعمدة الرأي

لجنة أبناء دار حامد لدعم الجيش…. إنجازات رغم الظروف بقلم : قاسم فرحنا

 

حينما تداعت قيادات قبيلة دار حامد قبل ٱقل من عام لجامعة القران الكريم (طلاب) بمحلية كرري بهدف إعلان موقفهم من الحرب التي ما زالت تشهدها البلاد كنت واحدا من الحضور في تلك القاعة التي شهدت ميلاد اللجنة العليا لدعم وإسناد القوات المسلحة كجسم تعبوي يضطلع بمهام جسام تتمثل في رفد القوات المسلحة بمستنفرين من مناطق دار الممتدة من حدود ولاية الخرطوم إلى تخوم ولايات دار فور وكان ميلاد اللجنة نتاج لعصف مقدر أعطانا تشكيلة متناغمة تضم خيرة أبناء دار حامد في العمل العام وتم بالتنسيق مع ناظر عموم القبيلة الناظر محمد أحمد محمد تمساح تكليف الأكاديمي البارز الدكتور دريا محمد على رئيسا لللجنة والشيخ حسن حامد نائبا للرئيس ورجل الأعمال شيخ العرب أحمد الزين المليح أمينا للمال والشاب أحمد فلدوم مقررا لللجنة وشخصي الضعيف أمينا للإعلام والعمدة أحمد الرحيمة أحمد للإستنفار معه مجموعة طيبة من الشباب ابرزهم الدينمو مصطفى بشير والمساعد ود البلة هذا الرجل الذي يمارس الإنضباط الإحترافي في كل خطوة يخطوها….

وضمت اللجنة في عضويتها الأمير سعيد النضيف ووكيل الناظر بلة ادم الكجم والوكيل بالشرقية حاتم فاروق والعمدة إيراهيم فرحنا مهدي والعمدة سالم جاد السيد ورجل الأعمال إبراهيم مصطفى أبو كيومة والباشمهندس الزين حسن بلال والعمدة معلا محمد نور والتوم وادم ماهل ود العمدة واخرون ….

إنطلقت اللجنة يتقدمها الناظر تسماح رغم التحديات والظروف وباشرت مهامها بكل قوة وتحد وإستطاعت خلال فترة وجيزة أن تنال ثقة القوات المسلحة خاصة قيادة متحركات طريق الصادرات وغرفة القيادة والسيطرة التي وجدت من دار حامد تعاونا كبيرا بني على ثقة عظيمة ومواقف ثابتة وشفافة جعلت الكثير من التقاليد والمراسيم تذوب حينما يأتي وفد دار حامد لإنجاز بعض المهام المتعلقة بسير معسكرات المستنفرين التي كانت تجري داخل مقر جامعة القران الكريم بامدرمان……

عشرات الفرسان من شباب دار حامد أتت بهم لجنة الإستنفار وأدخلتهم لمعسكر التدريب ومن ثم تم تفوجيهم لخطوط القتال فكانوا رجالا أدهشوا قيادة المتحركات المرايطة بخطوط المقدمة بمحور الصادرات فهم كالجبال الشم ثباتا وهيبة فمنهم من إستشهد ومنهم من جرح ومنهم من يحمل السلاح حتى اللحظة دفاعا عن العقيدة والوطن…..

إستشهد حسن الترابي نجل القيادي البارز وعضو اللجنة سالم جاد السيد ومعة ثلة من شباب دار حامد الأخيار وما زال المد يتواصل عبر أزرع اللجنة لتحقيق المزيد حتى تتحرر عموم مناطق دار حامد من دنس التمرد والعملاء…. فموقف دار حامد من حرب الكرامة هو الوقوف خلف القوات المسلحة ونصرتها حتى تحرير البلاد من دنس التمرد….

اللجنة العليا لدعم وإسناد القوات المسلحة أنجزت الكثير وحققت نجاحات تفوق إمكانتها والتحية هنا للجنة المال التي طوعت كل الظروف وجعلت المستحيل ممكنا وحشدت من الطاقات ما جعل اللجنة تنفذ برامجها دون عناء أو مشقة…معسكرات التدريب التفويج وعلاج المصابين والنثريات كله تم بإحترافية تامة وشفافية منقطعة النظير….

ما قدمته اللجنة خلال الأشهر التي تلت تكوينها يفوق الخيال … أولا فوجت العشرات من أبناء الدار دعما للقوات المسلحة عبر متحركات زيرو ناين والشهيد محمد يونس وأقامت نفرات متعددة بدار السلام ومناطق التعدين وكانت نفرات ناجحة هذا بجانب حلحلة مشاكل المستنفرين ومتابعة ملفاتهم (الشهيد والجريح والمفقود والمعتقل) وقامت اللجنة أيضا بالتنسيق مع الجهات المختصة بحل متأخرات مستنفري متحرك زيرو ناين…

كما قامت اللجنة أيضا بعقد لقاء جامع مع المقاومة الشعبية لمحلية بارا وكان لقاءا شفافا ومثمرا تشابكت من خلاله الخطوط وتوحدت الأهداف….وأيضا كان هنالك لقاء لللجنة مع نداء كردفان وهو لقاء حقق الكثير من المكاسب وجعل دار حامد في موقع الريادة…

للإمانة والتاريخ ما حققته اللجنة العليا من إنجازات أعطى دار حامد بعدا ٱخر وجعلها على كل لسان وأعطاها صكا من الإعتراف الرسمي بمواقفها الصادقة….

أمس الأول أقامت اللجنة تكريما أنيقا لقائد متحرك الشهيد محمد يونس العميد ركن عثمان إبراهيم أبكر وعدد ثلاث ضباط بالمتحرك وكان تكريما يليق بعظمة وتاريخ دار حامد ومواقفها النبيلة وتكريم قائد المتحرك أتى في وقته تماما رغم أن البعض كان يري أن يكون التكريم عقب تحرير مناطق جبرة وأم سيالة وأم قرفة وبارا إحتفالا بالنصر….

تكريم العميد ركن عثمان كان ضربة معلم وأكد أن اللجنة إختارت التوقيت المناسب لهذا العمل وقريبا ستظهر النتائج …

ما أوردناه في هذا المقال عن إنجازات اللجنة هو جزء من دفتر الإنجازات الضخم الذي سنقوم يوما ما بأرشفته وتمليكه لكل فرد من دار حامد هذه القبيلة الجديرة بالإحترام الغنية برجالها الصامدة على مواقفها والثابتة في مبادئها كثبات الجبال الراسيات….

زر الذهاب إلى الأعلى