حسن محمد علي يالجزولي حمد : ادارة العمل الانساني بخبرة السنوات الطويلة

حسن محمد علي
يمثل تعيين الدكتور حمد الجزولي مروءة مفوضا للعون الانساني بولاية القضارف بارقة أمل لترتيب الاداء الحكومي في هذا الحقل الشائك بالولاية، واعتقد ان الحكومة بدأت تدرك أهمية هذا الموقع الحساس الذي دفعت فيه بكادر من طراز رفيع لديه خبرات ضخمة، ورؤي عميقة في الحركة داخل الملف الانساني بالبلاد وليس الولاية فقط
الجزولي من الاختيارات الموفقة لوالي الولاية الفريق محمد احمد حسن، حينما دفع به في مستشارية اللاجئين والمنظمات، حيث. أبلي فيها بلاءا حسنا، وشكل إضافة نوعية لولاية مثل القضارف تفتقر لهياكل قيادية في مجال الغوث، رغم انها تواجه أزمات إنسانية ليس أقلها الوجود التاريخي للاجئين، والحرب الاخيرة ونزوح الملايين نحوها
ولا يختلف اثنان في العمل الكبير الذي خلقته مستشارية اللاجئين بقيادة “مروءة” .. والإنجازات والتدخلات التي حققتها في برامج توفير الخدمات للنازحين، وإنشاء المعسكرات، ثم العودة الطوعية، وهي برامج وجدت الدعم والخطط الحكومية، فيما استعان المستشار حمد بالدفع الشعبي، ومساهمات المواطنين لتحقيق قيمة الكرم السوداني والقضروفي علي وجه الخصوص
في مهمته الجديدة مفوضا للعون الانساني بولاية القضارف.. تبدو الظروف مواتية لتحقيق نجاحات للمفوض، اذ انه يتحصن بخبرة سنوات طويلة في هذا المجال، ويرقد علي فهم كبير ووعي بطبيعة العمل الانساني المتولد من النزاعات، حيث انه شغل اعلي موقع قيادي في هذا المضمار وهو منصب معتمد اللاجئين
ويمكن قراءة البدايات الناجحة للجزولي بمفوضية العون الانساني من خلال تهيأة هيكل جديد للمفوضية تعذر لسنوات، ولم يستطيع معظم المتعاقبين علي هذا الموقع، من شحذ همة العاملين من خلال تثبيت مواقعهم، وتوزيعهم علي ادارات تستطيع انجاز العمل بسرعة، اعتقد ان الجزولي سيحقق نجاح لانه من مدرسة عمل واداء واقعية وتعتمد العمل والانجاز للبقاء والمغادرة وليس اي معيار اخر، فيما ظل غياب الهياكل العلامة الابرز لمعيقات عمل المفوضية في فترات سابقة
يمتلك المفوض قدرة علي تشبيك العمل، والاستفادة من تدخلات المنظمات، وطبيعة عملها، لذلك فاننا نتوقع توسع كبير واداء اكبر وتدخلات نحو مشروعات كبيرة للمنظمات، بدلا من التدخلات الخجولة لمنظمات اممية تمتلك موارد لكنها دائما ما توجهها للصرف الاداري، وتعمل في مشروعات صغيرة بلا اثر، ان خلق هيكل جديد بوظائف ثابتة لهذه الادارة الهامة والحساسة، يمثل ايضا اضافة .. بدلا من العمل بالوظائف المؤقتة التي توحي بضعف الادارة وعدم تفويضها تفويضا كاملا، وبما يمتلكه من ارادة سياسية قوية ومهنية فان المفوضية في عهدة الجزولي تمضي نحو تحقيق غاياتها بكل قوة


