أعمدة الرأي

الحق أبلج ٤٧٩ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب البرهان رجل دولة بالبرهان

بسم الله الرحمن الرحيم.

قال تعالي:

لا نُفَرِّق بَيْن

أحدٍ من رُسُلِه.

(البقرة:285).

 

 

في لفتة تحمل معاني التسامح والتعايش، نبعث أولًا بأسمى آيات التهاني إلى الإخوة المسيحيين بمناسبة عيد القيامة، متمنين أن يعم السلام والمحبة ربوع الوطن، وأن تظل هذه المناسبة رمزًا للوئام والتآخي بين أبناء الشعب الواحد.

 

وفي سياق يعكس هذه المشاعر والقيم النبيلة، جاءت زيارة السيد الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بصفته رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، إلى الكنيسة، لتؤكد رسالة صادقة إلى المجتمع الدولي مفادها أن الحكومة السودانية تحترم الأديان كافة، وترسخ لقيم إنسانية وأخلاقية رفيعة. فالتعايش السلمي ليس مجرد شعار، بل هو ممارسة واقعية تقوم على الاعتراف بكرامة الإنسان وحقه في اختيار معتقده دون إكراه، مع نبذ العنف وتصحيح الصور النمطية التي سادت في فترات سابقة.

وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ظل ما كان يُروّج له في بعض الأوساط الغربية من تصورات خاطئة حول عدم احترام السودان للتعدد الديني، وهي تصورات أسهمت، إلى جانب عوامل أخرى، في تعقيد المشهد الوطني خلال مراحل تاريخية سابقة تبلور عنها فصل جنوب السودان.

وفي مشهد يعكس روح المسؤولية الوطنية، قام رئيس مجلس السيادة بزيارة كنيسة العذراء مريم بالخرطوم، حيث قدّم التهاني بمناسبة عيد القيامة، والتقى بأسقف الخرطوم،البابا الليامؤكدًا حرص الدولة على صون دور العبادة. كما وجه بصيانة وتأهيل جميع الكنائس وإعادتها إلى سيرتها الأولى بعد ما طالها من تخريب ودمار علي أيدي مليشيا الدعم السريع الإرهابية، وفي خطوةٍ أكدت للعالم أجمع أن السيد البرهان جدير بأن يوصف برجل دولة بكل ما تحمله الكلمة من معان رفيعة.

خطوة تعزز الثقة وتدعم مسيرة الاستقرار.

 

ومن جانبه، أكد أسقف الخرطوم أن هذه الزيارة تعكس اهتمام الدولة بالمناسبات الدينية، وتسهم في تعزيز اللحمة الوطنية وترسيخ قيم التعايش بين أبناء الوطن على اختلاف انتماءاتهم، في صورة تجسد السودان الذي يتسع للجميع.

 

 

١٤ أبريل ٢٠٢٦

زر الذهاب إلى الأعلى