أعمدة الرأي

أرض القرأن و المحمل مستحيل تهزم كتب حسن ابوالريش

 

كانت دارفور في العهود القديمة تقوم بحمل دارفور وهو عبارة عن كسوة الكعبة المشرفة وصرة دارفور التي تجمع فيها اموال المساهمين من تجار الصمغ العربي والفول السوداني والكركدي وكانت دارفور نقطة تجمع الحجاج من غرب افريقيا ياخذون فيها قسط من الراحة في مدينة الفاشر ثم يواصلون رحلتهم لاداء فريضة الحج مع محمل دارفور التي كانت تحمله الابل وظل السلطان علي دينار يقوم بارسال محمل دارفور لمدة 20عام حتى قتل وتزداد أهمية دارفور بوجود خلاوي القرأن لتحفيظ القرأن وعلومه بل المتامل في كل مسائد الطرق الصوفية وخلاوي القرأن ان الطلبة والساعين لحفظ كتاب الله هم من ابناء دارفور هذا لم ياتي من فراغ بل هو اهتمام سكان دارفور بحفظ الله لكي يحفظه بمعنى حديث رسولنا الكريم والذي لا ينطق عن الهوى انما هو وحي يوحى و هذه هي طبيعة دارفور .

كل هذه الاعمال الجليلة التي قدمتها دارفور و لا زالت تقدم منها تجعلها اكثر تماسكا وتوحدا وقوة حتى اذا قاومها العالم اجمع واظهر لها العداء يستحيل ان ينال منها لان رب العزة تبارك وتعالى حافظها ويريد بها خير كثير للامة والسودان قاطبة ودارفور رغم ما تواجه من حرب ضروس من متمردين خرجوا عن سيادة الوطن وتدعمهم دول تريد ان تستهدف السودان في عقيدته ووحدته وكل الموامرات التي تواجهها دارفور في ولاياتها بات بالفشل لأن طبيعة دارفور التي ذكرناها تجعلها اكثر تحصنا بحصن الله المتين والتمسك بكتاب الله المبين يجعل كل نوايا اعداء السودان عبر حرب دارفور لا يهزم وأرض القرآن والمحمل لا تهزم ولو اجتمع العالم على يضروها لا يضروها إلا بشئ كتبه الله لها ورب العالمين يكتب الخير لدارفور واهلها الذين يتعرضون لامتحان تاتي نتائجه بالنجاح والنصر المبين.

ان دارفور التي وحدت قلوب المسلمين عبر كسوة الكعبة المشرفة بيت الله الحرام عبر محمل دارفور سوف تنقشع منها سحابه الصيف وتتحول الي خير وفير يعم نفعه الاخرين وتكون مصدر لتوحيد الأرض والكلمة والامة وإن تلك البقاع الطاهرة والتي غرس فيها غرسا طيبا من دماء شهداء معركة الكرامة وتعرض اهلها للتشريد والنوزح و ضنك العيش كل ذلك وغيرها من ابتلات تمحص قوة ايمان اهل السودان بان يحرر كل شبر من أراضيه وتعود دارفور الي موقعها الطبيعي الذي كانت عليه.

أرى بشريات النصر تلوح في الافق بعد الحال التي وصلها المتمردين والخارجين عن ملة الوطن ومن عاونهم وبعد الضعف الكبير والانشقاقات التي تعرضت لها جيوشهم وبعد انشغال الداعم الموجه بنفسه ان كل ذلك جاء من أرض القرآن والمحمل التي وحدت الشعوب والان سوف توحد السودان وكما استطاعت ان توحد قلوب السودانيين واثبتت للعالم ان الجيش السوداني وقائده هو جيش مستحيل ان ينهزم محققا كل النصر بدعوات السودانيين ووقفتهم مع أرض القرآن والمحمل والذي وعد بها الله نصر الحق ودافور هي خادم القرآن بكل ما اوتيت من معاني عظيمة تجسد الخدمة الحقيقية التي قدمتها في نصر الاسلام ورفع رايته.

آخر السطور

ان أرض القرآن والمحمل عصية في وجه اعداء الوطن وتستمد قوتها من الاعمال الاسلامية التي ظلت تقدمها في توحيد القبله والاهتمام بها بكسوتها وكما تعلقت قلوب المسلمين عبر هذه الاعمال والفضائل على الاسلام تتعلق قلوبهم لدارفور والتي لا تهزم حتى لو تكالب عليها العالم اجمع ان بشريات النصر القادم تدخل كل بيت سوداني بان اهل السودان لا يفرطوا في اي شبر من وحدة ترابه وإن مساعيهم لاحلال السلام والأمن والاستقرار كل ربوع الوطن تتوج بالنجاح الكبير والنصر القدير

هذا ولي التوفيق

السبت18/4/2026

زر الذهاب إلى الأعلى