وزارة الصحة بشمال كردفان….أدركوا قرية أم سدر قبل أن تفتك بها الحصبة بقلم: قاسم فرحنا

20 طفلا فارقوا الحياة و200 طفل تحت رحمة المرض .
ربما كانت وزيرة الصحة بشمال كردفان لا تعرف أن هنالك قرية بإدارية أم سيالة تسمي (أم سدر) بضم الدال وفتح السين وربما لا تعرف أم سيالة نفسها لأن الريف الشرقي لمحلية بارا ظل بعيدا كل البعد عن دائرة الإهتمام الحكومي بشمال كردفان وٱخر وال طاف تلك المناطق هو الدكتور فيصل حسن إبراهيم في العام 2007 ومنذ ذلك الحين لم تعرف إدارية أم سيالة زيارة اي مسئول ولائي….
قضيتنا اليوم هي داء (الحصبة) اللعين الذي فتك بأطفال قرية أم سدر الوادعة التي فقدت 20 طفلا من فلذات أكبادها وتغطت بيوتها بثوب الحداد وتوشحت السواد وهي تعجز عن مداواة صغارها الدين حصدتهم الحصبة بعد أن أصابت منهم 200 طفلا فارق الحياة منهم 20 والبقية يصارعون ما بين الحياة والموت والحسرة تعصر قلوب الأمهات وهن يواجهن المصير المجهول الذي ينتظر أطفالهن….
من ينقذ أطفال (أم سدر) وهل تعلم وزارة الصحة بالولاية بما يجرى في تلك القرية الوادعة في الريف المنسي بشرق بارا ؟ وهل يحرك ندائنا هذا ضمير حكومة الولاية ويعجل بدعمها لأهل أم سدر ومواساتهم على مصابهم الجلل…..
ما يحدث في قرية أم سدر كارثة بكل المقاييس والمنطقة ككل لا توجد بها مشافي ولا حتى مراكز صحية غير مستشفى أمدم حاج الذي يحتاج هو الٱخر لمن يداويه….مستشفى يصارع الظروف وتهزمه التحديات لكنه يقدم الخدمات رقم رداءتها…وأقرب مشفى لشرق بارا هو مستشفى الدويم والوصول إليه يحتاج لمعجزة في وقت يكثر فيه الشفشافة والجنجويد في تلك المناطق المهمشة…..
رسالتنا تحمل نداء أهل أم سدر المنكوبين لنضعها في بريد والي شمال كردفان وأعضاء حكومته ووزارة الصحة بالولاية والمدير التنفيذي لمحلية بارا بأن يدركوا أم سدر حتى لا يتحول وباء الحصبة لكارثة تخنق الحياة في تلك القرى التي تصارع من أجل البقاء في ريف أم سيالة…..
هنالك طرق عديدة يمكن من خلالها إيصال الدعم العلاجي لقرية أم سدر لمجابهة دا الحصبة ويمكن أن يتم ذلك من مدينة الدويم أو حتى العاصمة الخرطوم وسنظل ننتظر أن ترق قلوب رعاة الشأن في العاصمة الأبيض وأن يضعوا حياة الصغار نصب أعينهم….
أسمعت ولو ناديت حيا
ولكن لا حياة لمن تنادي


