أعمدة الرأي

ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء مخرج صدق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن خروج المكره من دياره وأهله وأمواله يكون قاسيا على قلبه وقد فقد إرادته وأصبح بالكامل تحت عناية ربه يصنعه على عينه ولا تفارقه رحمته

خرج من قبل أصحاب الكهف من ديارهم العامره ونعمتهم الغامره وظلهم الظليل ( فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا ) الكهف

فكانت صناعة الله ( فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا )

لا يسمعون ضجيج الشرك ولا أذى الضلال ورغم ضيق المكان كانت رحمة الله تظلهم وتلطف لهم الكهف ( فأوا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا )

لم تكن الإقامة شهرا ولا سنة ولكن ( ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا )

وخرج يونس عليه السلام ( فإلتقمه الحوت وهو مليم )

إنه ليس كهفا ولكنه في ظلمات أقلها بطن الحوت ( فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون)الصافات

فخرج وكان الفرج بعد الدعاء واللجوء إلى الله ( فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ) الأنبياء

كان الفرج والعفو وإستئناف تبليغ الدعوة ( فنبذناه بالعراء وهو سقيم ٠ وانبتنا عليه شجرة من يقطين ٠ وارسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ) الصافات

وخرج يوسف الصديق عليه السلام من بيته وقد كان في كنف أبيه ورعايته وعطفه ودلاله

خرج ليرتع ويلعب فجعلوه في غيابت الجب ( وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فادلي دلوه قال يا بشري هذا غلام وأسروه بضاعة ) يوسف ٠ ثم خرج من غيابت الجب من أطراف الشام الي مصر ( وقال الذي اشتراه من مصر لإمرأته أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا ) ولكن ( وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت هيت لك )

ولكنه استعصم وقال ( معاذ الله ) وساقه الكيد إلى السجن ( فلبث في السجن بضع سنين )

ثم كان الفرج والتمكين ( وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبؤا منها حيث يشاء )

وخرج موسي عليه السلام خائفا يترقب ( ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ) القصص وظل ماكثا في مدين ( فلبث سنين في أهل مدين ) طه

ثم كان الفرج والتكليف بالرسالة ( وأنا أخترتك فاستمع لما يوحي ) طه

وها نحن قد خرجنا من ديارنا وأهلنا سنين

وها نحن قد عدنا آمنين

( وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ) الإسراء

نحن في إنتظار السلطان والنصر

ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى