ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء دين الملك

بسم الله الرحمن الرحيم
إن مرحلة الإنتقال من الحرب إلى السلام ومن الهزيمة إلى الإنتصار ومن الخوف إلى الأمان هي أصعب مرحلة تمر على الأوطان ٠
إنها مرحلة تنظيف الحديقة من الحشائش الضارة والهوام المارة الذين يعيشون على غذاء الأزهار والورود ٠
إنه في هذه المرحلة يدعي كل فرد أنه وحده هو الذي ضحى بنفسه والأهل والولد ٠
يظهر لحن القول وسحر أعين الناس والإصطياد في الماء العكر دون عناء ودواس بفعل الوسواس
للأسف إن الذي يحدث الان في نادينا السياسي هو خير مثال حيث يشوه الأبطال الذين ما زالوا يحملون السلاح ليل نهار ويتحملون صراخ الأطفال ٠
إنهم يروجون الإشاعات ويشككون في القيادات ويكيلون الإتهامات من غير إثبات ٠
إنهم يعكرون الماء قصدا للإصطياد وفات عليهم أن السمك نفسه قد مات وحل محله القرش وفرس البحر فهل يسهل صيدهم هيهات
الأولاد والبنات النساء والرجال الثقاة ٠
لقد أصبحت الشبكة مكشوفة وفات الأوان
إستمعت إلى أحدهم وهو جالس على اريكته ولهان وهو يقول نحن لسنا ضد الدولة فهي الكيان ولكننا ضد حكومة بورتسودان
نعم نتفق جميعا على الدولة ولكن من الذي يحافظ على الدولة؟
لقد عايشنا إنهيار الحكومة من قبل فهل سلمت الدولة
الدولة هي العربة الجميلة صالحة الاستعمال والحكومة هي السائق الماهر الذي يسوقها بكل امان يحركها شرقا أو غربا أو يمينا وشمال ٠
إننا بكل صراحة نريد أن نحافظ على دين الملك لأنه هو هو الذي يقود العربة الان ٠
ونذكره ان الراكب والعفش تحت مسؤليته ( الإمام راع ومسؤول عن رعيته ) متفق عليه
إن هذه المرحلة تتطلب الثقة في القيادة والطاعة دون النظر إلى حزب أو قبيلة والصبر مهما كانت الأذية
( من كره من أميره شيئاً فليصبر فإنه من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية ) متفق عليه
إنه لا بد من ضبط الخطاب وإحترام القيادة وقول الصواب فقد ذقنا من قبل مرارة الخراب حيث لا بيت سلم ولا اثاث ولا باب
وقد جاء في الكتاب ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم ) النساء
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ( من أهان السلطان أهانه الله ) رواه الترمزي
هيبة السلطان هي حصننا ٠
دعو السائق يقودنا حتى المحطة الأخيرة فإن السايقة واصلة بإذن الله
ممنوع التحدث مع السائق فهو يعرف الطريق ٠
وفي المحطة الأخيرة الحشاش يملأ شبكته عبر صندوق الانتخابات وليس صندوق العربة فهو للعفش فقط
ممدوح حسن عبد الرحيم


