مدارات للناس هاشم عمر يكتب مبادرة السجل المدني… الشرطة في خدمة الشعب

. مبادرة الاداره العامه للسجل المدني لترحيل طلاب الشهادة السودانية بمحلية أمبدة ليست مجرد إجراء إداري أو خدمة لوجستية، بل هي فعل إنساني عميق المعنى، يختصر الكثير من الجهد والرهق، ويمنح الطلاب وأولياء أمورهم شعورًا بالطمأنينة والامتنان.
لقد أثبتت هذه الخطوة أن الشرطة ليست جهازًا أمنيًا فحسب، وإنما هي خادمة الشعب بحق، تقف إلى جانبه في لحظاته المفصلية، وتدرك أن مستقبل الوطن يبدأ من مقاعد الدراسة. حين يتولى السجل المدني مسؤولية ترحيل الطلاب، فإنه يبعث برسالة واضحة: نحن هنا لنخفف عنكم، لنكون سندًا لكم، ولنُجسد عمليًا قيم التكافل والتضامن.
هذه المبادرة تُرسخ صورة حية عن معنى المسؤولية الاجتماعية، وتُعطي درسًا بليغًا في أن خدمة المجتمع قد تكون أبلغ من آلاف الكتب والمجلدات. فهي تُظهر أن المؤسسات الرسمية قادرة على أن تكون قريبة من المواطن، تُحس بمعاناته، وتتحرك لتقديم حلول عملية تُغير واقعه.
التحية موصولة لسعادة اللواء خوجلي خير الله مدير الإدارة العامة للسجل المدني المكلف والرائد علي الشاعر، ولكل أفراد الإدارة العامة للسجل المدني، الذين جسدوا بعملهم هذا أن الإنسانية لا تُكتب في الشعارات، بل تُترجم في الأفعال. إن مثل هذه المبادرات تُعيد الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وتُثبت أن العطاء الحقيقي هو الذي يترك أثرًا في النفوس ويمتد أثره إلى المستقبل.
في النهاية، يمكن القول إن مبادرة السجل المدني لترحيل طلاب الشهادة السودانية بمحلية أمبدة ليست مجرد حدث عابر، بل هي علامة فارقة في مسيرة خدمة الشعب، ودليل حي على أن الشرطه تضع المواطن في قلب أولوياتها، فإنها تُحقق أعظم إنجاز.


