أعمدة الرأي

الحق أبلج ٥٢٣ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب الفريق أول أمير عبد المنعم: نحو بيئة سكنية حديثة تليق بمنسوبي الشرطة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

استمرارية للإنجازات المتتالية والواجبات العديدة والمشهودة للسيد الفريق أول شرطة امير عبد المنعم، يعتبر

قرار إعادة بناء قشلاقات الشرطة ليس مجرد خطوة إدارية عابرة، بل هو تحول نوعي يعكس وعياً متقدما بأهمية الإنسان قبل المكان، واعترافا صريحا بأن من يحمون المجتمع يستحقون بيئة تليق بكرامتهم وتدعم استقرارهم.

 

لقد ظلت هذه القشلاقات، التي شيدت منذ ستينيات القرن الماضي، شاهدا على زمن مضى، لكنها في واقعها الحالي أصبحت مباني متهالكة تفتقر لأبسط مقومات الحياة الصحية والإنسانية. فالجدران التي أكلها الزمن، والمرافق التي لم تعد صالحة للاستخدام الآدمي، لا يمكن أن تكون مأوى لأسر تقدم يوميا تضحيات كبيرة في سبيل أمن الوطن. ومن هنا، فإن قرار إزالتها وإعادة بنائها وفق معايير حديثة ليس فقط صائبا، بل هو ضرورة ملحة تأخرت كثيراً.

 

إن الاتفاق الذي تم بين والي القضارف ومدير عام الشرطة السيد الفريق أول امير عبد المنعم يمثل نموذجا يحتذى به في التخطيط المسؤول، حيث يضع في أولوياته توفير سكن صحي وآمن، يراعي الجوانب البيئية والإنسانية، ويمنح أسر منسوبي الشرطة حياة أكثر استقراراً وراحة. فالسكن ليس مجرد جدران وسقف، بل هو بيئة متكاملة تؤثر بشكل مباشر على الأداء النفسي والمهني، خاصة لمن تقع على عاتقهم مسؤوليات جسام كرجال الشرطة.

 

ولعل الأثر الإيجابي لهذا القرار لن يقتصر على تحسين ظروف السكن فحسب، بل سيمتد ليشمل رفع الروح المعنوية وتعزيز الانتماء المؤسسي، مما ينعكس بدوره على جودة الأداء الأمني وخدمة المجتمع. فالاهتمام بالفرد هو الأساس في بناء مؤسسات قوية وفعّالة.

 

إن تعميم هذه التجربة على بقية الولايات خطوة ضرورية نحو تحقيق العدالة في توفير بيئة سكنية لائقة لكل منسوبي الشرطة في البلاد، فالجميع يستحق نفس القدر من الرعاية والاهتمام.

 

في النهاية، يبقى هذا القرار دليلا على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من الاهتمام بالبنية التحتية التي تمس حياة الناس اليومية، وأن الاستثمار في الإنسان هو أعظم استثمار يمكن أن تقدمه الدولة لمستقبلها.

 

٣٠ أبريل ٢٠٢٦

زر الذهاب إلى الأعلى