مقالات الرأي

متى يمتلك السودان القبة الحديدية؟ بقلم : كابتن محمد حسن الطاهر

 

التاريخ : مايو .6. 202

فى فذلكة تاريخية للخروقات الأمنية منذ ضرب مصنع الشفا للادوية مرورا بالقذيفة التى ضربت بورتسودان قبل عقود ولم يعرف من المسئول عنها وإن كانت أصابع الاتهام تشير إلى إسرائيل وصولا إلى ضرب مطار الخرطوم بالأمس وفى ظل هذه الاحداث التى تشهد بالسيولة الامنية فى البلاد والتى تزهق فيها ارواح الابرياء العزل من العباد يبرز عنوان هذا المقال كسؤال موضوعى يساله العوام لتاثيره المباشر على حياتهم قبل صناع القرار المؤتمنون عليهم تكليفا من رب العالمين كلكلم راع وكلكم مسئول

يمثل سؤال امتلاك السودان لمنظومة القبة الحديدية تحديًا استراتيجيًا يرتبط بالواقع الأمني والسياسي في البلاد. فالقبة الحديدية ليست مجرد نظام دفاعي تقني، بل هي انعكاس لمعادلات القوة والتحالفات الدولية،

إذ أنها حتى الآن محصورة في الاستخدام الإسرائيلي، مع تجارب محدودة في الولايات المتحدة.

 

فالقبة الحديدية :

– هى نظام دفاع جوي إسرائيلي قصير المدى طورته شركة “رافائيل”.

– وظيفتة اعتراض الصواريخ قصيرة المدى (4–70 كم) وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة.

– آلية العمل يعتمد على رادار متطور وصواريخ اعتراضية (Tamir) تُطلق فقط إذا كان التهديد موجّهًا نحو مناطق مأهولة.

– نسبة النجاح: أكثر من 90% وفق البيانات المعلنة.

 

الدول التي تمتلكها

– إسرائيل هى المشغل الوحيد منذ 2011.

– الولايات المتحدة حصلت على بطاريات تجريبية، لكنها ليست مستخدمًا رئيسيًا.

– لا توجد دول أخرى أعلنت تشغيلها رسميًا.

 

أنظمة مشابهة عالميًا :

NASAMS

(نرويج/أمريكا) يُستخدم في أوكرانيا.

SAMP/T

(فرنسا/إيطاليا)

PAC

– باتريوت امريكا مستخدم في السعودية والإمارات وألمانيا

S-400 (روسيا)

 

ولكن السؤال الأبرز هنا هو ماجدوى امتلاك السودان للقبة الحديدية ؟

– الواقع الأمني فى السودان يعاني من حرب أهلية وصراعات داخلية، حيث التهديدات ليست بالضرورة صواريخ موجهة أو هجمات خارجية، بل نزاعات مسلحة داخلية.

– الأولوية في مثل هذا السياق، امتلاك منظومة مثل القبة الحديدية لن يُنهي الحرب الأهلية، لأن جذور الأزمة سياسية واجتماعية واقتصادية وليست عسكرية فقط.

– الجدوى يمكن أن توفر حماية للمدن الكبرى إذا كان هناك تهديدات بالصواريخ أو المسيّرات، لكنها لن تعالج أسباب النزاع الداخلي.

 

من هنا فالبديل الأكثر واقعية هو الاستثمار في حلول سياسية، إصلاحات اقتصادية، وبناء مؤسسات الدولة، مع تعزيز قدرات الجيش التقليدية لحماية المدنيين.

 

الخلاصة

امتلاك السودان للقبة الحديدية يبدو بعيد المنال في الوقت الراهن، ليس فقط بسبب التكلفة والتحالفات الدولية، بل لأن طبيعة الحرب الأهلية لا تُحل بأنظمة دفاع جوي.

فالقبة الحديدية قد تحمي السماء، لكنها لا تستطيع أن تُعيد بناء الثقة بين مكونات المجتمع أو أن تُوقف نزيف الدم الداخلي.

أن الحل الحقيقي يكمن في السلام والمصالحة الوطنية، بينما تظل المنظومات الدفاعية مجرد أدوات مساندة في حال وجود تهديدات خارجية وختاما يا اهل السودان لاتكنوا كاخوة يوسف ولاتلقوا بالسودان إلى الجب فتبيعوا الاوطان بثمن بخس دراهم معدودة .. برأيكم ماهو الحل لازمة السودان التى هى شهادة فشل للعقل السياسي والسودان الذى ينتظر تحرير شهادة الوفاة بعد اكتمال موته البطئ

زر الذهاب إلى الأعلى