أنين ألانامل د. الهادي خضر درمه يكتب حلاااااااااه بلدي

بناء الشخصية السودانية هو الطريق إلى دولة قوية ومستقبل أفضل فالامم الراسخه والكبيره
لا تنهض بالموارد وحدها، ولا تُبنى الدول بالقوه وحدها ، بل تبدأ النهضة الحقيقية من الإنسان؛ من شخصيته، ووعيه، وانتمائه، وقدرته على تحمّل المسؤولية. والسودان، بما يملكه من تاريخ عريق وتنوع ثقافي وإنساني كبير، يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى واقع وطني يعيد بناء الشخصية السودانية على أسس القوة والتماسك والانضباط والعمل روح الفريق، بعيدا عن كل مايدعوا للفرقه او الشتات .
لقد أثبتت تجارب الأمم أن الأمن القومي يتحقق حين يكون المواطن شريكًا في حماية وطنه، مؤمنًا بقيم الدولة وقادتها، وقادرًا على تجاوز الانقسامات الضيقة نحو هوية وطنية جامعة. فالدول التي تقدمت، لم تبدأ نهضتها من الوفرة، بل من بناء الإنسان المنضبط والمتعلم والمنتج.
إن الشخصية السودانية القوية هي تلك التي تجمع بين الاعتزاز بالهوية والانفتاح على العصر والمواكبه، بين الشجاعة والأخلاق، وبين التجربه والمسؤولية. شخصية تؤمن بأن العمل قيمة، وأن احترام القانون أساس الاستقرار، وأن الاختلاف لا يعني العداء، بل مصدر قوة وتنوع وانسجام.
نحن بحاجة إلى جيل جديد يتجاوز ثقافة الإحباط والاتكالية وعدم اللا مبالاه، ويتجه نحو ثقافة الإنتاج والإبداع الفكري والالتزام المهني المبني على الدراسه والمعرفه. جيل يدرك أن بناء الوطن لا يتم بالشعارات، وإنما بالعلم، والانضباط، واحترام الوقت، والمحافظة على الممتلكات العامة، والعمل بروح الفريق الواحد.
كما أن بناء الشخصية الوطنية يبدأ من الأسرة والمدرسة والإعلام والمسجد والجامعة. فالتعليم ليس مجرد شهادات، بل صناعة وعي، والإعلام ليس فقط نقل أخبار، بل بناء قيم، والدولة ليست سلطة فقط، بل مشروع مجتمع متكامل.
إن السودان يمتلك كل المقومات التي تؤهله للنهوض، الأرض، والمياه، والثروات، والعقول، والموقع الاستراتيجي. لكن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الإمكانات إلى وعاء وطني واسع تقوده الشخصية السودانية الواعية والحريصه، والمتماسكة، تؤمن بأن مستقبل البلاد أكبر من الخلافات الضيقة والمصالح المؤقتة.
فالأوطان القوية لا يصنعها الخوف، بل يصنعها قاده اقوياء اشداء مولعين بحب التراب، ومواطن مسؤول متفاني مدرك لواجباته، حيث لا يحمي الأمن القومي إلا شعب متماسك يعرف قيمة وطنه، وأن يكون همنا الأول والأخير حب السودان بوعي، حتى نبدع في نهضته والاستفاده من خيره الوفير، ونؤمن أن نهضته تبدأ من داخله أولًا.
حلاه بلدي، حلاه نيلها
حفظ الله بلادنا وجعلها امنا امانا ووفق قيادتنا لمافيه الخير والرفعة
اذا أمد الله في الاجال سنعود


