شمال كردفان… هل يصلح العطار ما أفسده الدهر (2) ….. الكيانات الإجتماعية والتشكيل الوزاري القادم (دار حامد) نموذجا بقلم : قاسم فرحنا

وبما أن ولاية شمال كردفان مقبلة على غربلة تنفيذية شاملة بحسب ما أشار إليه واليها الأستاذ عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله في جلسة وزراء الولاية يوم أمس الأثنين بعد أن شكر أعضاء الجهاز التنفيذي على ما بذلوه من جهود خلال المرحلة السابقة وما فيها من صعوبات على حد تعبيرة وبما أن الولاية مقبلة على التغيير الشامل عبر عملية إحلال وإبدال لابد من لفت نظر الأخ الوالي بوصفه مسؤولا عن الولاية وعن شعبها فهو (الراعي) الذي يستوجب أن يكون حصيفا وحكيما في كيفية إخراج التشكيل الحكومي القادم بثوب يتقاسم خيوطه الجميع وأن يخرج التشكيل القادم عن التنميط والدائرة الضيقة أو ما يعرف بالجلابة و(الجلابة) هنا أهل الحظوة ومن يتوارثون السلطة وكأنها حقا تركه لهم الأجداد…
نريد تشكيلا وزاريا يعطي الكيانات الإجتماعية حقها ويشركها في السلطة لإدارة أمرها لطالما هي تكتوي بنيران الحرب ومعظم المناطق تحت رحمة التمرد تتنظر نفاج الحرية عبر تحرك الجيش لنظافة عموم الولاية من دنس التمرد….
لا ندعوك أخي الوالي لتطبيق مبدا المحاصصة بمفهومه التقليدي المعروف … ولا نرمي في كنانتك سهام القبلية والإنكفاء القبلي بل نفتح أمامك طرقا كانت مغلقة بفعل التهميش المتعمد والنسيان المقصود خاصة لعموم مناطق دار حامد التي عانت خلال الحقب الماضية من الإقصاء الممنهج دون أن يتم إشراكها في إدارة شأن الولاية وحتى الذين يمثلونها يتم الدفع بهم من نادي الجلابة….
ٱن الأوان لإعطاء دار حامد حقها ضمن الحقائب الوزارية والمدراء التنفيذيين لبارا وغرب وبارا بجانب إشراكهم في إدارة شأن الولاية عبر الوزرات والهيئات والمجالس…..
فدار حامد طيلة تاريخها لم تسعى لسلطة ولا لجاه ولا منصب وعرف عنها الزهد وإبجابية الموافق وحينما يدعو الداعي تكون دار حامد في المقدمة بمواقفها الثابتة وقيمها النبيلة ودونكم حرب الكرامة التي كان لهم فيها سهم ورمح وسيف عبر إبتكار سنة المقاومة الشعبية كأول كيان مجتمعي في السودان يدخل هذا المضمار….
كلنا نعلم الظروف البالغة التعقيد التي تشهدها عموم مناطق دار حامد الممتدة من تخوم ولاية الخرطوم شرقا إلى حدود دارفور غربا في ظل سيطرة التمرد على معظم مناطق الدار الأمر الذي خلق واقعا معقدا إستحالت معه الحياة خاصة بعد صدور قرارات نحسب إنها ظالمة وجائرة حرمت الناس من أبسط الاشياء وخلقت الشح والندرة والإنعدام للسلع الإستراتيجية ولكننا نحترمها لطالما هي قرارات تمثل الدولة…قرارات منعت وصول البضائع الى المواطن هناك بحجة وجود التمرد….طيب ما ذنب الناس الدين لم يذهبوا للتمرد ليأتوا به لمناطقهم….
دار حامد ككل ظلمت بضم الظا وكسر اللام ولابد من رد الإعتبار وإعادة جزء من الحق المسلوب عبر إعطائهم حقهم في المشاركة التنفيذية لطالما هم لا يقلون شأنا عن الكيانات التي ظلت تستأثر بكيكة السلطة في شمال كردفان…. دار حامد غنية بالكفاءات المقتدرة وفيها من الأكفاء من يقود العالم بأسره ناهيك عن ادارة أمر في ولاية شمال كردفان….مالكم كيف تحكمون؟


