ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء الوجه الآخر

بسم الله الرحمن الرحيم
إن استسلام قادة وجنود من المليشياء وإنابتهم إلى حضن الوطن وإعلان ذلك جهرا بالصورة والصوت لهو دليل على قرار حاسم لا رجعة منه ولا خوف فيه ٠
إنه يمثل إنكشاف الوجه الآخر الذي ظل يتجمل ويستعمل كل اامساحيق ليفتنهم ويصدهم عن الحقيقة المرة إنهم يقاتلون من أجلهم هم في الخنادق وهم في الفنادق هم في نار السموم وهم في متعة نائمون
القتل عندعم وسيلة تفاوض
لقد ادهشني عودة من كان يحمل السلاح وهو في أرض الميدان
وأدهشني أكثر تعنت من كان يدعوا لوقف الحرب ويدعو للسلام
لماذا لا نسمع ان أحدهم قد عاد سرا أو جهرا
لقد عاد كبار القادة العسكريين فلماذا لا يعود كبار السياسيين
نعم انهم قد قبضوا الثمن وهم خارج الوطن لا يهمهم حزبهم الذي أحرجوه ولا وعدهم الذي قطعوه ولا السودان الذي حكموه ٠
لقد طعموا مال العمالة وتجرعوا مرارة الخيانة فنبت لحمهم من سحت فلن يسمعوا آنين اللاجئين ولا ذل النازحين ولا خراب بيوت المؤمنين
نعم سيعود حملة السلاح معتزرين ويظل أصحاب العمالة في سكرتهم هائمين لنار الحرب مسعرين كلما سمعوا دمار مسيرة فرحين ٠ هم من المقبوحين الي يوم الدين ٠
ممدوح حسن عبد الرحيم


