مقالات الرأي

هل نجح ترامب من عبور سور الصين العظيم ؟  بقلم : عبداللطيف خلف الله احمد 

 

الإلتفات الأمريكي الي بوابة الصين واحدة من استراتجيات وتكتيكات امريكا في حربها مع إيران لضرب الصين نفسها ، هذا ما هو معلوم للجميع لكن يبدو ان التفكير الأمريكي أراد ان يسبق الخطوات الصينية في تمكين ايران ووقف الشريان النابض بين الصين والدولة القارسية .

 

زيارة الحكومة الأمريكية برئاسة ترامب لا تغير من الوضع حسب محللين مختصين في العلاقات الأمريكية الصينية ، وحسب وصفهم فالصفقة التي تريدها امريكا والخاصة بجزيرة تايوان مقابل ايران لا يمكن ان تقوم بعد ان كشفت الحكومة الصينية مقدرات امريكا العسكرية وعلاقاتها الهشة مع الحلفاء ، كما أكدوا من خلال التحليل ان العلاقة الصينية الإيرانية أصبحت اكثر متانة في ظل تكوين التحالفات الحديثة التي تريد ان تغير من الخارطة الجيوسياسية ، بل أن التخلق الجديد الذي يريد ان يسحب الاحادية من امريكا أصبح اكثر بروزا ووضوحا لتشكيل الخارطة العالمية .

 

أراد ترامب من هذه الزيارة ان يكشف حجم التطور الذي وصلت إليه الصين وفقا للدراسة التي اعدتها الأخيرة لسيادة العالم اقتصاديا بحلول العام 2030م ولكن ما اكتشفته امريكا ان المرحلة قد تخطتها الصين سابقة في ذلك التفكير العالمي وعلي رأسه امريكا نفسها ، إذن الخطوات الصينية لم تبقي شئ للجانب الأمريكي .

 

وعطفا علي ذلك زيارة الحكومة الأمريكية بكل طاقمها تأتي للكشف عن امكانية الصين المعلنة من قبل فيما يخص التطور المتلاحق والمتسارع الذي تقوده الصين لتحقيق اهدافها المعلنة والغير معلنة .

 

ما يؤكد ذلك كله ان ختام الزيارة لم تكن بذات الحماس الذي جاء به الوفد الأمريكي والمخرجات لم تكن بذات الطريقة التي بدأ بها الوفد الأمريكي دخوله الي الصين ، هذا بالاضافة ان إيران دخلت مرحلة إعادة بناء المنظومات الدفاعية وإعداد الترسانة الصاروخية من جديد تزامنا مع السماح لسفن صينية عبور مضيق هرمز ، إذن المؤشرات تؤكد ان امريكا فهمت الدرس وبلعت الطعم .

 

*مدخل للخروج :*

الهدايا التي قدمتها الصين للوفد الأمريكي لم تصل مستقرها يبدو ان مبدأ الثقة حتي الان مفقود بين الجانبين ، بالإضافة الي النتائج المرتقبة التي قد لا تتعدي مضيق هرمز ، هذا بجانب المرحلة الجديدة التي تدخلها الحرب الإيرانية الاسرائيلية الأمريكية .

زر الذهاب إلى الأعلى