الرائد شرطة محمد بدرالدين الذي كسب حب الناس .. عمق الجرح بقلم : عبدالله الطيب

عندما تتحول الشرطة إلى ضمير مجتمع
في زمن كثرت فيه الشكاوى وقل فيه الإصغاء يبرز اسم الرائد محمد بدرالدين كأحد الوجوه التي أعادت للمواطن شيئا من الطمأنينة داخل قسم شرطة 44ودتكتوك.
ليس لأن الرجل يحمل رتبة عسكرية فحسب بل لأنه فهم أن هيبة الشرطة لا تبنى بالخوف وحده وإنما بالعدل واحترام الناس وسماع أنين البسطاء قبل أصحاب النفوذ.
منذ أن تولى مهامه بقسم تكتوك تبدلت أشياء كثيرة في نظرة المواطنين تجاه القسم.
أصبح الباب مفتوحا والكلمة مسموعة والمظلوم يجد من يسمع له دون تعقيد أو استعلاء.
وهذه ليست شهادة فرد بل حديث مجالس كاملة من المواطنين الذين وجدوا في الرجل نموذجا مختلفا لضابط الشرطة القريب من الناس.
الرائد محمد بدرالدين لم يبحث عن الأضواء لكن الأضواء ذهبت إليه وحدها لأن المواقف الصادقة لا تختبئ طويلا.
تعامل مع القضايا بحكمة ووازن بين قوة القانون وروح المجتمع فاستحق احترام الكبار قبل الشباب.
وما لفت الانتباه أكثر أن كثيرا من زملائه وأصدقائه طالبوا بمواصلة الكتابة عنه ليس مجاملة للرجل بل لأن المجتمع أصبح متعطشا للنماذج المضيئة وسط هذا الركام الكبير من الإحباطات.
إن الحديث عن الشخصيات الناجحة ليس ترفا صحفيا بل ضرورة مجتمعية لأن الأجيال تحتاج أن ترى نماذج تعمل بإخلاص بعيدا عن الضجيج والشعارات.
وفي تقديري فإن أكبر نجاح حققه الرائد محمد بدرالدين هو أنه جعل المواطن يشعر بأن الشرطة يمكن أن تكون سنداً لا عبئاً، وحلا لا مشكلة.
“عمق الجرح” لا يكتب من أجل التلميع وإنما من أجل الحقيقة فإننا سنواصل فتح هذا الملف بكل مهنية لنقترب أكثر من تجربة رجل استطاع أن يكسب احترام الناس في زمن صعب.
نواصل،،،،،


