مقالات الرأي

الحق أبلج ٥٩٩ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب رسالة في بريد سعادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان

 

بسم الله الرحمن الرحيم

*رشان أوشي

قلم وطني يستحق الحرية*

 

سيدي الرئيس..

 

إن حرية الصحافة ليست جريمة، والكلمة الصادقة لا ينبغي أن تواجه بالعقوبات والملاحقات، لأن الصحافة الحرة كانت وما زالت تمثل ضمير الشعوب وصوت الحقيقة والسلطة الرابعة التي تراقب وتحمي وتساند الدولة في مسيرتها الوطنية.

 

لقد أصابنا بالحزن والإحباط ما تعرضت له الصحفية رشان أوشي من حكم وإجراءات بسبب عملها الصحفي، الأمر الذي بعث برسالة من القلق والخوف وسط الصحفيين والإعلاميين، وجعل الكثيرين يتخوفون من أن تصبح الكلمة الحرة سببا في العقوبة بدلا من أن تكون وسيلة للإصلاح والتقويم.

 

سيدي الرئيس..

 

لقد وقف الصحفي السوداني موقفا وطنيا عظيما خلال معركة الكرامة، وساهم بالقلم والكلمة والموقف في الدفاع عن القوات المسلحة السودانية والأجهزة الأمنية والشرطية، وكشف حجم المؤامرات والشائعات التي استهدفت السودان ووحدته واستقراره. ولم يكن الصحفي يوما خصما للدولة، بل ظل شريكا أصيلا في حماية الوطن والدفاع عن قضاياه.

 

إن الدول القوية لا تخشى النقد البناء، بل تعتبره طريقا للإصلاح وتقوية مؤسساتها، لأن الصحافة الحرة لا تهدم الأوطان وإنما تحارب الفساد وتدافع عن حقوق المواطنين وتنقل الحقائق بمسؤولية وطنية ومهنية.

 

ومن هذا المنطلق، فإننا نرفع لسعادتكم هذا النداء الوطني والإنساني، راجين التدخل الكريم لإسقاط العقوبات عن الصحفية رشان أوشي وكل الصحفيين الذين يواجهون اتهامات بسبب كتاباتهم وآرائهم الصحفية، والعمل على توفير الحماية القانونية للصحفيين حتى يؤدوا رسالتهم بحرية ومسؤولية في ظل دولة القانون والعدالة.

 

سيدي الرئيس..

 

إن حماية حرية الصحافة هي حماية لصوت الوطن، وإن التاريخ سيذكر بكل تقدير المواقف التي تنتصر للعدالة والحقوق والحريات، لأن الأمم لا تبنى إلا بالكلمة الحرة والرأي المسؤول.

 

حفظ الله السودان وشعبه، ووفقكم لما فيه خير البلاد والعباد.

 

ولكم خالص الاحترام والتقدير.

 

١٩ مايو ٢٠٢٦

زر الذهاب إلى الأعلى