مواسم صناعة الأزمات…. من المسؤول؟ بقلم : قاسم فرحنا

تعودنا في كل موسم عيد أن نجد أنفسنا أمام موجة من غلاء الأسعار وإرتفاعها دون مبرر ونضطر للتعامل معها إمتثالا لرغبة مافيا الأسواق فعامة السودانيين ينشطون في الساعات الأخيرة في كل مناسبةلقضاء حوائجهم ما يعرف بيوم (الواقفة) ومع حلول عيد الأضحى المبارك أصابت الأسواق حمى إرتفاع الأسعار خاصة أسعار الأضاحي التي وصلت لأرقام فلكية عجز أصحاب الطبقة الوسطى والكادحين من التماشي معها خاصة الموظفين وذوى الدخل المحدود والدولة واقفة تتفرج وحتى نقابات العمال عجزت هذه المرة عن توفير الأضاحي بالاقساط لمنسوبيها لأنه أقل أضحية بالتقسيط قد يتجاوز سعرها 800 ألف جنيه يصعب على العاملين بالدولة الحصول عليها لأن رواتبهم لا تكفي لذلك…..
بجانب فوضى الأسعار هناك أيضا الفوضى التي تمارسها مافيا بنك الخرطوم عبر تطبيق بنكك هذا التطبيق الاستفزاري الذي حرم الملايين من أبناء السودان من الوفاء بإحتياجاتهم خاصة يوم أمس الذي شهد أسواء نمودج لخدمة بنكك شبه المتعطلة…
معطم السودانيين معتمدين على التحويلات داخل وخارج السودان وأغلبها يأتي عن طريق بنك الخرطوم وأن يتعطل تطبيق بنكك فجأة هذا يعني خلق أزمة تزيد من معاناة السودانيين وإفساد فرحتهم بحلول عيد الفداء….
الفوضى سيدة الموقف والدولة لا تحاسب أحد وكأنما هنالك أشخاص أكبر من القانون….
ماذنب المواطن السوداني المغلوب على أمره أن يكتوى بنار سياسات خاطئة وقرارات شبه إرتجالية ومن المسؤول؟
حتى قرار استبداد العملة في ولاية الخرطوم لم يأتي في وقته وتم تنفيذه دون تدابير وزاد طين المعاناة بلة وخلق أزمة خانقة بسبب شح السيولة ورداءة خدمة التطبيقات المتاحة… فالناس يعانون من هذا التخبط والعشوائية في اتخاد القرارات التي دوما ما تزيد من معاناة المواطن وتضعه أمام عاصفة غول الأسواق التي لا ترحم..


