مقالات الرأي

حجاج السودان بسواكن ، محل ما الجن ساكن  كتب، عبد اللطيف السيدح

 

بكل شفافية، ونكران ذات، هذا هو حال حجاجنا الآن في سواكن محل ما الجن ساكن.

لقد قذف بهم وبممتلكاتهم المجلس الأعلى للحج والعمرة على الشاطيء الغربي من البحر المالح، وراح مسؤولوه يخاطبون على رأس كل دقيقة وعبر شاشة تلفزيون السودان العمياء عن كليلة المجلس، ولا تُرِي أهل هؤلاء الحجاج معاناة آبائهم وأمهاتهم وإخوانهم وأخواتهم ، ولم تبعث إدارة تحرير شاشتنا المغلقة فقط على الأحاديث الكذوبة لمسؤولي البعثة فريقا لعمل تحقيق ميداني من ميناء ليتعرف على معاناة الحجاج، الذين ينتظرونهم أهاليهم على أحر من الجمر شوقا لرؤياهم، لقد أبدعت بعثة الحج السودانية في تنميق الحديث الى أهالي الحجاج وطمأنتهم عن نجاح حج منقطع النظير في موسم عام 1447 هجرية، نجاح لا شبيه له في السابق، ولن يكون في اللاحق من مواسم، و بين كل ساعة وساعة يخرج علينا أحد مسؤولي البعثة بتصريح لا تعرفه الأشباه والنظائر عن النجاح الاستثانئ، وهو لا يدري أن بواخره التي اختارها لنقل الحجاج ترد على إدعاءاته عمليا، بواخر أتوا بها من سواحل الخردة، ووقعوا معها عقودات تذيب اللعاب لتذيق الحجاج طعم الحنظل حتى يئس كثير من حجاجنا وكرهوا أنفسهم وتركوا أغراضهم تحت أكوام جبال العفش، و رغم كل الذي يحدث لم يكلف مسؤول المجلس الأعلى للحج والعمرة الأكثر ضجيجا موظفيه ببورتسودان، ليهرعوا لمساعدة الحجاج، وهد جبال العفوش وفرز عفش ضيوف الرحمن ونقله إلى “البراحات” المعروفة ليستلم كل حاج عفشه من هناك والمغادرة معززا مكرما إلى حيث وجهته.

وبرضو تعال قول لي ( الجودي إكسبريس).

“وما بننسى ليلة كنا تايهين في تعب بين العفوش،، أنا وإنت والمجلس الأعلى للحج والعمرة”.

حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من تسبب في عذاب عباد الرحمن.

زر الذهاب إلى الأعلى