رؤيتي سِيرة ومَسيرة بقلم د. زكي محمد البشير
المرء يعرف في الانام بفعله وخصائل المرء الكريم كأصله
أصبر علي حلو الزمان ومره واعلم بأن الله بالغ أمره
وتجنب الفحشاء لا تنطق بها ما دمت في جد الكلام وهزله
وإدا الصديق اسي عليك بجهله فاصفح لأجل الود ليس لأجله
كم علم متفضل قد سبه من لا يساوي غرزة في نعله
البحر تعلو فوقه جيف الفلاة والدر مطمور بأسفل قعره
وأعجب لعصفور يزاحم باشقا الا لطيشه وخفة عقله
اياك تجني سكر من حنظل فالشيء يرجع بالمداق لأصله
في الجو مكتوب على صحف الهوى من يفعل المعروف يجزي بمثله
سطّر المجلس القومي للمهن الطبية والصحية في أيام المحنة صفحاتٍ من الوفاء الوطني، حينما كانت الحرب تمتحن صبر البلاد وثبات مؤسساتها وجلد الانسان السوداني وصموده وثباته، فكان المجلس حاضرًا بعزيمة الرجال وفهم قيادته السابقة والحالية، ثابتًا في الميدان، مؤمنًا بأن حماية القطاع الصحي ليست وظيفةً إدارية فحسب، بل رسالة وطنية وإنسانية عظيمة. كيف لا والوطن هو العشق الذي التهم القلوب والحب الخالد الذي يجري في الدم، الوطن هو الحضن الدافئ الذي لا يسألك عن اقامتك وتنقلك وهويتك لأنه يعرفك منذ ولادتك وانت تتمرحل في الحياة في ظلاله.
ففي الوقت الذي تعطلت فيه كثير من مرافق الحياة، ظل المجلس يحمل همّ الممارسين الصحيين، ويواصل أعماله في التنظيم والتنسيق والتدريب والمتابعة، محافظًا على استمرارية الخدمات الصحية، وساعيًا لحماية الكوادر الطبية والصحية ودعمها، حتى يبقى الوطن قادرًا على التداوي والأمل والحياة.
كانت جهود إدارة المجلس التشريعية والتنفيذية خلال الحرب صورةً مشرقةً لمعاني المسؤولية، حيث امتزج الواجب بالمروءة، والعمل بالصبر، والتخطيط بروح التضحية، فاستحق أن يُذكر بكل فخرٍ وامتنان، وأن تُرفع له القبعات تقديرًا لما قدّمه من عطاءٍ في زمنٍ عزّ فيه الثبات وقل الشكر للنجاح.
إن ما قام به المجلس القومي للمهن الطبية والصحية لم يكن مجرد أداءٍ مؤسسي، بل كان موقفًا وطنيًا شامخًا، يؤكد أن السودان ما زال بخيرٍ برجاله ومؤسساته، وأن الكوادر الصحية ستظل خط الدفاع الإنساني الأول في وجه الأزمات والكوارث.
هيأ الله للمجلس من يعاونه في أداء مهامه وليس حصرا الوطنيون خارج السودان الذين فتحو قلوبهم قبل مؤسساتهم منهم كلية النهضة الجامعية بالقاهرة وقلوبال نصر الدولية ومركز المستقبل بالمدينة وسفارتنا بالرياض وقطر ويوغندا والقاهرة وقنصليتنا بجدة ودبي ومركز مديكس للتدريب والنادي الثقافي السوداني بالدوحة .
وزارة مجلس الوزراء كان لها الدور الكبير في الدعم والمؤازرة ووزارة المالية والتخطيط الاقتصادي ووزيرها الهمام د. جبريل إبراهيم والسيد وكيل الوزارة عبد الله إبراهيم، جهاز الامن والمخابرات الوطني وهيئة المباحث الفيدرالية ووزارة الداخلية كان لهم القدح المعلى في استمرار العمل وتطويره.
السادة ولاة الولايات لم يقصروا مع فروعنا في الولايات حيث تم فتح 14 نافذة ولائية في عدد 12 ولاية. والاخوة وزراء الصحة الولائية والوزير الاتحادي بروف هيثم محمد إبراهيم.
فجزى الله القائمين على أمر المجلس من زملائي في الإدارة التنفيذية والهيئة الإدارية، وكل العاملين فيه، خير الجزاء، وجعل ما قدموه في ميزان حسناتهم، وحفظ السودان وأهله، وأدام على وطننا نعمة الأمن والعافية والاستقرار.

