مقالات الرأي

ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب (كر البلقاء )      ( الفتح )

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إنه الوقت المناسب للحديث عن الفتح القريب فقد بلغت القلوب الحناجر وضجت المنابر وأصبح الحليم حائر ودارت الدوائر وتبين من هو خاسر

إنه الوقت المناسب عندما تعجز الشعوب ويتكالب عليها الشمال والجنوب وتسلط عليها الحروب ٠

إنه الوقت المناسب تماما

( حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) البقرة

إنه قد إقترب ٠

كنت أقرأ اليوم سورة الفتح وقفت أمامها كأنها أنزلت الآن ٠

في ظل حرب نفسية خبيثة كادت ان تطبق على القلوب بعد أن رأت ان النصر في ميدان الحرب والمواجهة مستحيل على جيش مسنود بالشعب فلجأت الي سلاح اخر يوفر لها النصر بلا حرب ٠

إنه سلاح الحرب النفسية الذي يعمل في الظلام ويطعن من الخلف ٠

( الحرب النفسية عبارة عن قذائف من الكلمات التي تختار بعناية وتصاغ بحساب دقيق مستهدفه تشكيك الشعب والجيش في قضيتهم وهدم ثقتهم في قيادتهم وفي حكومتهم وفي قدرتهم على تحقيق النصر ) مجلة البيان

إنهم يدبرون وقد كانوا من قبل يفرحون عندما خرجنا من بيوتنا ويقولون بتشفي ملحوظ إنكم لن تعودوا قريبا ( بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا ) الفتح ٠ إنها سورة الفتح تكشف أهل النفاق والطابور الخامس الذي يروج الشائعات

وإنه القرآن الكريم الذي يبعث الأمل ويحذرنا من هذا السرطان ( قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا ) الأحزاب

إنهم أصحاب المنصات واللايفات والنظريات أهل الترف والراحة والجنبات

تراهم اليوم قد نشطوا في سلق الحكومة بألسنة حداد أشحة على الخير ٠ يخونون القيادات الذين يديرون المعركة بنظرة ثاقبة وثبات ٠

نعم قد يتلاعبوا بالدولار ويتحكموا في الوقود ويتاجرون في الأزمات ويوجهون المسيرات

نعم قد يحكمون علينا الخناق ولكنها سورة

الفتح تأتي في وقتها

( وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها )

( فعلم مالم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا )

إنها سورة الفتح تأتي بعد خوف وقلق وشائعات تنفطر منها السماوات

( وينصرك الله نصرا عزيزا ٠ هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما )

لقد نفدت زخيرتنا وعملنا إستطاعتنا ولن يخزلنا ربنا وخالقنا ( بلي إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسوين )آل عمران ٠ إن الحرب الآن تديرها الملائكة والنصر قريب فصبرا صبرا

جيش واحد شعب واحد

ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى