مقالات الرأي

الحق أبلج ٦٧٤ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب شرطة البحر الأحمر في اليوم العالمي للمخدرات تضحيات جسيمة لحماية المجتمع وصون الأمن

بسم الله الرحمن الرحيم.

 

بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يوافق السادس والعشرين من يونيو من كل عام، لا بد من الوقوف إجلالاً وتقديراً للدور الوطني الكبير الذي تضطلع به شرطة ولاية البحر الأحمر في مواجهة آفة المخدرات والمؤثرات العقلية، وهي تخوض معركة يومية لحماية الشباب والمجتمع من خطر يهدد الأمن والاستقرار ويدمر الأسر ويقوض مستقبل الأجيال.

 

لقد جسدت العملية الأمنية الأخيرة التي نفذتها القوة المشتركة بقيادة إدارة مكافحة المخدرات نموذجاً مشرفاً للشجاعة والانضباط والتفاني في أداء الواجب، حيث تعاملت القوات مع معلومات دقيقة حول نشاط عناصر إجرامية تمارس ترويج المخدرات داخل مدينة بورتسودان، متخذة من المظاهر العسكرية غطاءً لأنشطتها غير المشروعة.

 

وخلال تنفيذ الواجب، قدم رجال الشرطة تضحيات كبيرة وأثبتوا أنهم العين الساهرة على أمن المواطن، حيث تعرض عدد من أفراد مكافحة المخدرات للإصابة أثناء أداء رسالتهم الوطنية، كما فقدت الإدارة إحدى آلياتها نتيجة الاعتداء الذي تعرضت له القوة المنفذة للمهمة. وتبقى هذه التضحيات شاهداً على حجم المخاطر التي يواجهها رجال الشرطة في سبيل حماية الوطن والمواطن.

 

إن ما حققته شرطة ولاية البحر الأحمر من نجاحات متواصلة في مكافحة المخدرات يستحق الإشادة والدعم من كافة مكونات المجتمع، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، حيث أثبتت الشرطة قدرتها على التصدي للجريمة المنظمة وتجفيف منابع المخدرات وفرض سيادة القانون.

 

وفي هذا المقام، نوجه نداءً صادقاً إلى قيادات الحركات المسلحة بضرورة إحكام الرقابة على منسوبيها وضبط أفرادها والتأكد من عدم استغلال الزي أو الصفة العسكرية في أي أعمال مخالفة للقانون، لأن مسؤولية حفظ الأمن والاستقرار مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب التعاون والتنسيق بين جميع القوى النظامية والمساندة للدولة.

 

كما نؤكد أن المعركة ضد المخدرات ليست مسؤولية الشرطة وحدها، بل هي واجب وطني يتطلب تضافر جهود الجميع من مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والإعلام والأسر، حتى نحصن أبناءنا ونحمي مجتمعنا من هذه الآفة الخطيرة.

 

التحية والتقدير لشرطة ولاية البحر الأحمر، ولإدارة مكافحة المخدرات، ولكل ضابط وضابط صف وجندي يقف في خطوط المواجهة دفاعاً عن أمن الوطن وسلامة مواطنيه. ونسأل الله الشفاء العاجل للمصابين، وأن يحفظ السودان وأهله من كل شر

 

 

٢٥ يونيو ٢٠٢٦

زر الذهاب إلى الأعلى