كتبت .. زينب صلاح محمود مدير مرور ولاية سنار رجل بقامة وطن

استوقفتني كثيرٌ من المواقف الإنسانية، وأبهرني التعامل الراقي الذي لم يلتزم بحدود جغرافية المكان، فكان العطاء ممتداً عبر مؤسسة الشرطة السودانية، تحت ظل تلك الإدارة ذات المهام الخصوصية، ليكون مثالاً يُحتذى به، ويفتخر فيه منسوبوه بمواقفه النبيلة.
إنه العميد شرطة وهيب علي غالب، مدير إدارة مرور ولاية سنار. إنه مثالٌ للإنسانية التي امتدت لقيادة مبادراتٍ تسعى لزرع الابتسامة في قلوب شرائح مختلفة بمجتمع الولاية.
قاد مبادرة للوقوف على نزلاء دار الرحمة للمسنين، تفقدهم تفقد الابن البار لوالديه، والتمس تفاصيلهم وحكاياتهم، وسعى لتذليل احتياجاتهم، ولسان حاله يقول: “أنا سوداني أنا”.
هذه المبادرة التي أخذت حيزاً واسعاً بمجتمع الولاية، الذي وصفها بأنها مفخرة للأبيض الوهاج، في تخطي الأدوار المرورية المهنية إلى أدوارٍ إنسانيةٍ مجتمعيةٍ تلامس الوجدان السوداني بالقيم الفاضلة، لتصبح ديدن العمل المروري بالولاية.
يظل مهموماً بتفقد منسوبيه في ظروف أفراحهم وأتراحهم، ويطلق عنان المسؤولية المجتمعية عبر مشاركته لأجهزة الولاية التنفيذية فعالياتها بسخاءٍ وتجرد، ليضع أسر شهداء معركة الكرامة وفاءً وعرفاناً لهم.
ليجسد القيادة الرشيدة التي لن تلين في أداء المهام والواجبات.
فهنيئاً لمؤسسة الشرطة السودانية، وهنيئاً لقيادة الإدارة العامة للمرور الواعية في اختيار قادتها، وهنيئاً لإدارة مرور ولاية سنار بخيارٍ من خيار. فهو حقاً رجل بقامة… وطن.


