حوارات

مركز الخليل الاخباري يجري حوارا مع مدير مدارس النيل الدولية بمكة

 

الأستاذ الفاضل الطيب : النيل الدولية حققت 100% نجاح.. وبيئة تعليمية متكاملة تبني جيل العلم والأخلاق

 

 

من بخت الرضا إلى مكة.. مسيرة 45 عاماً من التميز يقودها الأستاذ الطيب إبراهيم إدريس

 

 

مدرسة نموذجية لكل الجنسيات: منهج سوداني رصين، معلم مؤهل، وبيئة جاذبة

 

 

نشكر المملكة العربية السعودية حكومة وشعبا

 

كشف الأستاذ الفاضل الطيب إبراهيم إدريس، مدير مدارس النيل الدولية بمكة، عن مسيرة 45 عاماً في التعليم، وتفاصيل تأسيس مدرسة نموذجية حققت 100% نجاح خلال 3 سنوات فقط، جامعة بين أصالة المنهج السوداني، والبيئة السعودية الجاذبة، ورسالة تربوية تبني جيلاً متسلحاً بالعلم والأخلاق مركز الخليل الاخباري اجري حوار

 

 

 

حوار : مركز الخليل الاخباري /رجاء نمر

 

مسيرتك التعليمية؟

 

 

أنا الأستاذ الفاضل الطيب إبراهيم إدريس، مدير مدارس النيل الدولية بمكة المكرمة. خريج معهد التربية والتعليم بخت الرضا الفرقة 60، وهو معهد بخت الرضا الخاص بتأهيل معلمي المرحلة المتوسطة وهو يشار إليه بالبنان. ثم التحقت بكلية التربية والتعليم عطبرة ونلت درجة البكالوريوس في مادة الرياضيات والفيزياء.

عملت بالسودان في المدارس المتوسطة منذ عام 1980 إلى عام 1989، ثم التحقت بالمرحلة الثانوية من العام 1989 إلى 1996. وتم ابتعاثي إلى المملكة العربية السعودية معلم رياضيات في المرحلة الثانوية، وعملت في وزارة المعارف السعودية منذ العام 1996 إلى العام 2017. وعدت إلى السودان، ثم عدت مرة أخرى مديراً لمدارس النيل الدولية بمكة المكرمة.

*ما هي رؤية ورسالة مدارس النيل الدولية؟*

هي مدارس لها أهداف تربوية ومعرفية في كافة مجالات المعرفة، وأهداف وجدانية، وكل أهداف التعليم المعروفة. وقبل ذلك نهتم بتنشئة الجيل وغرس القيم الإسلامية والأخلاق الحميدة، ونخرج جيلاً يتسلح بالعلم ويتخلق بالأخلاق الحميدة.

 

*حدثنا عن نشأة المدرسة والبيئة المدرسية؟*

 

 

أنشئت المدرسة قبل ثلاثة سنوات بمكة المكرمة، وتتمتع ببيئة مدرسية حقيقية ممتازة. المبنى كان سابقاً خاصاً بمدرسة البتول السعودية، ويتكون من أربعة طوابق:

– *الأرضي*: للإدارة، المحاسبة، والروضة.

– *الطابق الأول*: للحلقة الأولى وجزء من الحلقة الثانية للمرحلة الابتدائية.

– *الطابق الثاني*: يضم عدداً من الفصول للبنين والبنات.

– *الطابق الأخير*: للمرحلة الثانوية والمتوسطة بنين، وهناك فصل تام.

 

لدينا ساحة للمناشط ومسبح داخلي، ونهتم بكل النشاطات الأكاديمية والاجتماعية والثقافية والرياضية وجميع المناشط بواسطة مدربين متخصصين. ونهتم بكل أدوات الترفيه للطالب لأن عملية التعليم يجب أن تكون متكاملة.

 

*كيف هو وضع الكادر التعليمي بالمدرسة؟*

 

 

هذه المؤسسة تضم معلمين ومعلمات مميزين في الحلقة الأولى وبقية الحلقات. وفي هذا العام انضم إلينا معلمون أكفاء للمرحلة المتوسطة والثانوية، وبإذن الله قادمون بقوة.

 

*ما أركان العملية التعليمية لديكم ومؤشرات النجاح؟*

 

 

العملية التعليمية تقوم على أربعة أركان: الركن الأساسي هو المعلم، ولدينا معلم مؤهل. والبيئة، ولدينا بيئة جاذبة. وطلاب مميزون. وفي العام الأول استطاعت المدرسة أن يكون لدينا طالبتان تم قبولهما في كليات الطب. حيث تهتم إدارة المدرسة بالطلاب، ولدينا اختبارات شهرية وأوراق عمل وخطة دراسية وجدول ثابت، ويمكن القول إن هناك استقراراً في المدرسة.

 

*ما الفرق بين العمل بالسودان والسعودية من وجهة نظرك؟*

الأهداف التربوية ثابتة، لكن البيئة تلعب دوراً. في السعودية المدارس جاذبة ومهيأة تماماً للدراسة، والعكس في السودان؛ كثير من المدارس تفتقر للبيئة، إضافة إلى معاناة المعلمين في الحصول على استحقاقاتهم. والعكس، بينما يتمتع المعلم في المملكة العربية السعودية بكثير من المميزات التي تكفل له الاستقرار.

 

*وما رأيك في مكانة المعلم؟*

 

الدول المتقدمة دائماً تهتم بالمعلم وتضعه حجر أساس للعملية التعليمية. وحدتي السودان كان معهد المعلمين العالي يتم الاختيار فيه قبل الطب والهندسة، وذلك في إطار الاهتمام بالمعلم. وفي ذاك الزمان كانت للمعلم مكانة اجتماعية وكان وضعه الاقتصادي متميزاً. وعدم الاهتمام بالمعلم واحتياجاته سينعكس سلباً على العملية التعليمية. وكل الدول المتقدمة تهتم بالمعلم وتضعه في المكان المناسب اقتصادياً واجتماعياً وأدبياً.. أما في السودان فتقهقرت العملية التعليمية.

 

*بعد ثلاثة سنوات من التأسيس، ما أبرز التحديات؟*

 

 

التحديات كثيرة، ولكن الأكبر أننا نريد مدرسة نموذجية في كل الجوانب من حيث الانضباط والتحصيل العلمي والسلوك، ونعمل على ذلك بكل جهد. وفي كل عام نلاحظ أننا تقدمنا في أهدافنا، وبالتالي يمكن القول إن “النيل الدولية” الآن في أفضل حالاتها، وهذا العام سيكون عام التميز. نحن قادمون بقوة، وكل الأمور مرتب لها، ولدينا متابعات لصيقة وتواصل مع الأسر والمجتمع.

 

*هل مدارس النيل مقتصرة على أبناء السودان؟*

 

 

لا. السنوات الماضية انضم إلينا عدد من الطلاب من الجنسيات الأخرى من سوريا واليمن وموريتانيا، وعدد من السعوديين. والمدرسة جاذبة من حيث المنهج والمعلم والبيئة.

 

*وماذا عن المناشط الطلابية؟*

 

 

لدينا اهتمام كبير بالمناشط. في العام الماضي نفذنا خطة ناجحة، ننفذ يوماً مفتوحاً لكل فصل دراسي يشمل الثقافة والرياضة والوطنية وغيرها من المناشط الأخرى.

 

*كيف يتم اختيار المعلمين؟*

 

 

من خلال المعاينات، حيث أن عملية التعيين عبر لجنة. قبل عامين استمرت المعاينات ستة أشهر من قبل فتح المدرسة، تم خلالها اختيار معلمين أكفاء لجميع المراحل وفقاً للمؤهلات.

 

*كم سعة المدرسة الطلابية وكيف تتم الرقابة عليهم؟*

 

 

المدرسة سعتها قرابة ال(700) طالب وطالبة نحن نهتم بجانب الرقابة، ولدينا مدخلين للطلاب والطالبات، ويبدأ الإشراف من الطابور الصباحي بواسطة المعلمين. ولدينا متابعة لصيقة للطلاب، ونهتم أكثر بالسلوك، ونسعى لمعالجة كل من ينحرف. ونحن بصدد تأسيس وحدة مرشد نفسي لمعالجة أي سلوك خاطئ، وندرس الوضع النفسي للطالب، ولدينا متعاونين معنا في هذا الجانب.

 

*كيف هي سياسة العقاب والتحفيز بالمدرسة؟*

 

 

العقاب البدني لا وجود له، ولكن نستخدم عقوبات أخرى بديلة ونهتم جداً بأسلوب التحفيز للطالب وهو أسلوب ناجح، حتى أننا نعفي المتفوقين من الرسوم الدراسية، وكذلك لدينا رسوم خاصة.

 

*كيف علاقتكم بالمجتمع السعودي؟*

 

 

نشارك في المناسبات الوطنية والاجتماعية والثقافية والرياضية السعودية لأننا جزء من هذا المجتمع. ونتقدم بجزيل الشكر والتقدير لحكومة المملكة العربية السعودية الشقيقة، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان لإنصافهم الطلاب السودانيين.

 

كلمة أخيرة؟

النيل الدولية بمكة قادمة بقوة.

زر الذهاب إلى الأعلى