مقالات الرأي

الرهد أبو دكنة.. فشل إداري وفراغ عريض (1) بقلم : قاسم فرحنا

 

من عيوب الإستمرار الطويل في الطويل في السلطة إنه يصنع (المفسدة) ويقود للتطاول واللا مسؤولية خدمة لمن هو أعلى… هذا ما يجسده واقع الحال في محلية (الرهد أبو دكنة) هذه المحلية الحيوية التي كانت تشكل القلب النابض لشمال كردفان والرئة التي تمنحها أوكسجين التعافي .. هذه المحلية القريبة جدا من حاضرة الولاية وواحدة من المحليات الثلاث الخاضعة لسلطان حكومة الأبيض وواليها عبد الخالق عبد اللطيف المؤسس لطبقة الحكم الفاسد في شمال كردفان وكنا نأمل أن يقوم بإصلاحات كبيرة يدفع من خلالها بمن هو أصلح لقيادة شأن العمل التنفيذي بالولاية…..

المدير التنفيذي لمحلية الرهد أبو دكنة دكتور (سعد الشريف) هو أحد محاور الفشل التنفيذي في الولاية حيث ظل جاثما على صدر محليته دون أن يفدم أي شيء يبقيه على قيد حياتها التنفيذية وكما يقول المثل الشعبي يبدو أن (شيخه قويا) وبحسب متابعتنا الدقيقة لأمر المحلية التي لم تشهد أي نقلة منذ أن نالت حريتها على يد القوات المسلحة عبر (متحرك الصياد) قبل عام ونصف العام والمعلوم أن مليشيا الدعم السريع حينما كانت في المدينة خربت كل شي ودمرت بنياتها التحتية وخربت المؤسسات وكان مديرها التنفيذي مقيما بالأبيض تحت جناح حكومتها حيث الأمن والأمان… وبعد العودة كنا نأمل أن تقود حكومة المحلية جهود الإعمار في مدينة الرهد ذات الأهمية البالغة إلا أن شيء لم يحدث في وقت تهاجر فيه عوائد المحلية المالية وبأمر الشريف الى مدينة الأبيض أملا في التمتع بأطول فترة حكم ممكنة وكأنما في الأمر دفع للجزية مقابل التمتع بحكم المحلية…

متابعتي اللصيقة لأمر الرهد عبر الأخبار الواردة من هناك وبإستنطاق قياداتها من رجال الأعمال والناشطين الإدارات الأهلية علمت أن المدير التنفيذي للمحلية يعزل نفسه تماما عن مجتمع المحلية ولا يسهم معهم حتى في مشروعات الجهد الشعبي التي يقومون بها من صيانة للمؤسسات وتفديم للخدمات فالأولى أن تدعمهم حكومة المحلية ولو بالقليل لأن الأمر يخصها ومن واجبها القيام به… النشطاء من أبناء المحلية من الخيرين ورجال الأعمال قاموا بصيانة السجن والسجل المدني وبعض المدارس ومدير المحلية واقف يتفرج بل يقوم بإيفاد موارد الرهد بعد جمعها لخزينة حكومة الأبيض ومحليته تعاني من كل شيء…

. المدير التنفيذي لمحلية الرهد يعيش في جزيرة معزولة وبرج عاجي وكأنما المحلية ملك خاص يهتم بأمرها متى ما يريد ….

مواطني المحلية يطالبون بضرورة إصلاح الحال بإبعاد هذا الرجل عن أمر الرهد والإستعاضة عنه بمن يهتم بالتنمية والإصلاح ومعالجة المشاكل التي لا حصر لها …..

الرهد المدينة إلى يومنا هذا تعاني من تفشي ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية بصورة عشوائية ومزعجة خاصة في الأمسيات مما يشجع على الظواهر السالبة فغرفة القيادة بالسيطرة بالمدينة جزاهم الله خيرا تعاونوا مع مجتمع المدينة وقدموا ما يستطيعون تقديمه إلا أن الأمر يحتاج للمال وعلمت أن المدير التنفيذي دعم الأمر بمبلغ زهيد لا يكفي لتسير يوم واحد رغم أنه هو رئيس اللجنة الأمنية كان من الأجدى أن يصدر أمرا محليا يمنع ويحد من الظاهرة….

هنالك ايضا مشكلة المياه التي ظلت هاجسا يؤرق مضاجع مواطني المحلية رغم أنها تمتلك أكبر مسطح مائي بعد النيل في السودان ولو بذل المدير التنفيذي للمحلية القليل من الجهود لودعت المدينة العطش بصورة نهائية فدكتور سعد يبدو أنه لا يريد أن يخرج عن جلباب عبد الخالق لذلك يسير على ذات النهج يرغب في البقاء ولا يهتم بشأن محليته

…..

لنا عودة في حلقات أخرى

زر الذهاب إلى الأعلى