مقالات الرأي

ريحة البلد د. سارة عبدالعزيز الزبير تكتب رسالة مفتوحة إلى المسؤولين في إطار القانون العماني

 

آن الأوان لتكوين مجلس للجالية السودانية في سلطنة عُمان

 

في ظل التزايد الملحوظ لأعداد المغتربين السودانيين في سلطنة عمان الشقيقة،

والذين يمثلون شريحة واسعة من الكفاءات والخبرات التي تساهم بإيجابية في نهضة البلدين

يبرز تساؤل جوهري يتردد صداه في أوساط المغتربين

من يمثل آلاف السودانيين في عُمان؟

إن الجالية السودانية في السلطنة التي عرفت عبر العقود بحسن السيرة والانضباط والالتزام تقف اليوم بين جملة من التحديات وغياب التمثيل الرسمي الذي يجمع شتاتها ويوحد صفوفها ويرعى مصالحها

من هنا

تنطلق هذه الصرخة وهذا النداء العاجل

لقد أصبح

تكوين مجلس للجالية السودانية في سلطنة عمان

ضرورة ملحة ومطلبا مشروعا لا يحتمل التأجيل

وزارة الخارجية السودانية استجابة ننتظرها

إننا نوجه رسالة مفتوحة ونداء وطنيا خالصا

إلى وزارة الخارجية السوداني

بصفتها المظلة الأم الحاضنة لكل السودانيين في المهاجر

والى

السفارة السودانية في مسقط

إن المغتربين السودانيين في سلطنة عمان يطالبون بتمثيل رسمي وفاعل

يحمل همومهم ويسعى لحل قضاياهم

ويكون جسرا للتواصل بينهم وبين وطنهم الأم

خاصة في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان والتي تتطلب أعلى درجات التكاتف ووحدة الصف

إن ترك الجالية بلا مجلس يمثلها يعني ترك آلاف الأسر والأفراد عرضة للتشتت وفقدان البوصلة الاجتماعية والتكافلية التي لطالما تميز بها السودانيون أينما حلوا

دور السفارة في مسقط التحرك الفاعل

في هذا السياق، يقع العبء الأكبر والمسؤولية المباشرة على عاتق السفارة السودانية في العاصمة مسقط.

إن المطلوب الآن وبشكل عاجل هو أن تتبنى السفارة هذا المطلب الجماهيري

وأن تسعى جاهدة وبشكل رسمي لأخذ الموافقة المسبقة من الجهات المختصة في سلطنة عمان لتكوين هذا المجلس

لا يمكن إقامة أي كيان تنظيمي دون غطاء دبلوماسي ورعاية مباشرة من البعثة الرسمية

التي يجب أن تكون هي المبادر الأول في تقديم التصورات ورفع الطلبات للجهات المضيفة لتسهيل ولادة هذا الكيان

في إطار القانون العُماني احترام وتقدير

نؤكد في هذه الرسالة المفتوحة أن سعينا لتأسيس مجلس الجالية ينطلق من أرضية صلبة قوامها الاحترام التام والالتزام المطلق بالقوانين والتشريعات المعمول بها في سلطنة عُمان.

إن السلطنة

قيادة وشعبا وحكومة لطالما غمرت المقيمين بكرم الضيافة وحسن المعاملة

ولذلك فإن أي خطوة لتكوين مجلس الجالية يجب أن تتم من خلال القنوات الرسمية

ووفقاً للوائح التنظيمية التي تحددها الجهات العُمانية المختصة.

الهدف من هذا المجلس ليس سوى المساعدة في حل المشاكل المتعلقة بالجالية

وعمل ورش توعية وتوجيهية

ودعم التكافلي للسودانيين

ليكون رافدا من روافد التواصل الحضاري

وداعما لجهود السفارة السودانية

وملتزما

في الوقت ذاته بكل ما تمليه قوانين البلد المضيف.

أولوية وطنية من أجل وحدة الصف

إن تكوين مجلس الجالية السودانية في سلطنة عمان ليس ترف اجتماعي

انما هو أولوية وطنية وحاجة تنظيمية تفرضها متطلبات المرحلة

هذا المجلس سيساهم في

توحيد الصف السوداني وخلق بيئة من التكافل الاجتماعي بين المغتربين

تقديم الدعم والمساندة للحالات الإنسانية والاجتماعية الطارئة داخل الجالية

إبراز الوجه التكافلي المشرق للسودان في سلطنة عُمان بطريقة منظمة ومؤسسية

تخفيف العبء عن السفارة من خلال وجود جسم استشاري وتنفيذي يعاونها في الشأن الاجتماعي

إن الجالية السودانية في سلطنة عمان تستحق مجلسا يمثلها يرعى شؤونها ويكون صوتا لها. *لا تؤجلوا حقوق المغتربين* *أنصفوا هذه الجالية المعطاءة*

وشكّلوا مجلس الجالية الآن ليكون عنوانا لوحدتنا ومصدر فخر لوطننا…

زر الذهاب إلى الأعلى