مقالات الرأي

رسائل في البريد الخاص بقلم : قاسم فرحنا

 

رسائل في البريد الخاص للأستاذ عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله والي ولاية شمال كردفان خاصة بعد التسريبات والمستندات التي خرجت للعلن وكشفت عن فساد ضخم كمخصصات مليارية له وللأمين العام لحكومته وخمسة من وزراءه تقاضى كل منهم مبلغ 111 مليار جنيه وزيادة كقيمة تذاكر سفر سياحية يفترض أنها لجنوب أفريقيا أخذها هو وأعضاء من حكومته .. هذه المبالغ الضخمة والولاية تئن وتشكو من الجوع والمسغبة وإنعدام الحيلة وهي (تردد أسمعت ولو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي)…. أخي الوالي الجري قبل الشوف (قدلة) كما يقول المثل الشعبي فالأولى لك أن تتنحى عن قيادة الولاية وتسلم الإمانة لأهلها ويا دار ما دخلك شر…. الإستقالة خير لك من الإقالة التي تعقبها الشماتة والتنكيل…. أنت لم تضف شيئا للولاية ولمواطنها بل أصبحت عبئا وحملا ثقيلا لا طاقة لنا بك وكلفة وجودك عالية جدا….بجرة قلم تصادق على تريلون جنيه كحوافز ترفيهية لمدراء عاميين لا يستحقون غير مرتباتهم وكذلك أمين عام حكومتك وشخصك غير الضعيف…

تصرفكم في مال الولاية كما كشفته المستندات التي أخرجها من يطبطبون عليكم ويغبشون لكم الحقائق وحينما إقتربت السفينة من الغرف قفزوا منها…. أخي عبد الخالق أنت أصبحت (كرتا محروقا) وكل شعب شمال كردفان يطالب برحيلك إلا قلة منتفعة وقريبا ستتخلى عنك…. ففي تقديم الإستقالة هيبة ووقار وإحترام وفي الإقالة إتنقاص وإحتقار وشماتة ولك أن تختار … إما الذهاب بعزة وكبرياء أو إنتظار رصاصة الرحمة من المركز والذي لن يفعلها لأن من في المركز يحتاج هو الٱخر لبوكلن لكي يقتعله أو يهتفون ضدك وحينها ستتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعك وشعب ولايتك يهتف ضدك…

الفشل والفساد حلقات بعضها وجيل يسند بعضه البعض وعلاقات مبنية على المصالح… حاضرة الولاية تشكو لطوب الأرض من أزمة عطش حادة وانت في (غيك) وكأنما الأمر لا يعنيك في شئ… وغلا في الأسعار وولاية تتٱكل وتغيب عنها شمس الحرية وخمس من محلياتها خارج سيادة الدولة…. إستقيل يا………. ولن نوالي هذا ال……

دار الريح بمحلياتها الخمس تصارع لوحدها وتقاتل من أجل الحياة بعد أن ظلمها هذا الوالي الذي وقع على قرار منعها من السلع والخدمات بحجة وجود (الجنجويد) بل زاد طين معاناتها بلة بإصداره لقرارات ظالمة تضمنت مصادرة عربة كل من يتحايل من أجل إنقاذ أهله ولو خلسة وتسللا وكأنما هذا الوالي يريد أن يقول لأهل (دار الريح) موتوا بغيظكم أنتم لا تعنوني في شئ طالما إني أنوم غرير العين هانيها في مدينة تحرسها الجيوش من كل جانب ووزرائها ينالون مخصصاتهم المليارية رغم فشلهم….. إتلم التعيس على خائب الرجاء…

لو دامت لغيرك لما ٱلت لك و(أم جركم) ما بتاكل خريفين والقلب كان أباك الوجه بديك خبر…..الٱن كل قلوب الكردافة لا تريدك ووجوهم تعبر عن ذلك…تفحصها جيدا لتعرف حقيقة الأمر إلا ولماذا خرجت هذه المستندات في هذا التوقيت العصيب من مسيرتك التنفيذية… عد إلى المكان الذي أتيت منه عسى ولعل تقدم ما ينفع الناس….سفينة الولاية تحتاج لربان ماهر ولو كان صغير الحجم يمشي بين الناس بالعدل يخشى الله في المال العام….رجل يشعر بمعاناة سكان الإبيض والرهد وأمروابة… رجل يحس بما يلاقيه مواطن دار الريح من رهق ومشقة ومطامير المنطقة خالية من حبة دخن واحدة…. رجل قلبه يرف لبكاء طفل في (الأصقاع) البعيدة….رجل يشبه الكردافة في حنيتهم وبأسهم وقوة شكيمتهم….. أذهب لا نريد منك غير أن تدينا عرض أكتافك ونحن لك شاكرون وسنحفظ لك الود على ظهر قلب كل كردافي… أما بقائك بيننا حاكما سيعمق من جذور الخلاف ويجعلك كمارد حلت به لعنة السماء وجعلته مطرودا….لك أن تختار.

زر الذهاب إلى الأعلى