ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كرالبلقاء

بسم الله الرحمن الرحيم
إن فرحة النصر اليوم هي هدية صادقة للمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين تجرعوا مرارة النزوح واللجوء والخراب والدمار وهم ينتظرون نصر الله ٠
إن معركتنا اليوم هي إمتحان لأهل الإيمان الذين يثقون في الله الكبير المتعال
يثقون في نصره مهما تطاول امده فإن له شروطا لا تجامل احد من خلقه ٠٠
إذن هو الصبر والترقب ( فأصبر إن وعد الله حق ) غافر
وهل وعدنا الله بنصره؟
نعم قد وعدنا في كتابه ( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) الروم
تلك الفئة الباغية التي وعدها الشيطان بحكمنا قهرا وجبرا وزين لها سؤ فعلها ودق لها طبلا
فظنت أنها في طرفة عين سوف تكتسح جيشا وشعبا وتستمتع هي وربيبتها من أرضنا الطيبة وما فيها من حبا ( وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا ) عبس
ومعادن وذهبا
فبدأت الحرب وجلبت لها حطبا واستعانت بكل من هب ودب وقد سول لها الشيطان نصرا وغلبا وقد استولوا على الخرطوم عاصمة السودان وقلبه فظنوا ان نصرهم قد جاء واقترب فوجهوا جيوشهم نحو الجزيرة وهم يتحركون غضبا فعاثوا فيها فسادا وافسدوا من كان يابسا أو رطبا ثم اتجهوا غربا وقد أعلنوا دولتهم نفاقا وكذبا ٠٠
والشعب قد قاوم مع جيشه وصبر وإحتسب
بدأت خيوط العنكبوت تسقطهم من اتخذ منها بيتا وربا ٠٠
تبددت اضغاث أحلامهم
( أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ) النساء
وكيف لا يلعنهم الله ( وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) إبراهيم
فقد كانوا في سلك الجيش وداخل صندوقه القتالي ٠٠
لم يكن الله ضمن حساباتهم فقد ظنوه غافلا عما يعملون
كان فيهم المنافق المناصر والمجاهر ولسلاحه شاهر قد ابرموا مكرهم باكر وارادوا هدم وطن عامر
كلا فإن النه فوقهم ناصر
قد وعدهم الشيطان غرورا ووعدنا الله صدقا ٠٠
وقول لهم وقد تجرعوا كأس الهزيمة مرا
( أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ) الأعراف
بشري ٠٠
( واقترب الوعد الحق ) الأنبياء ٠٠
نعم ( وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ) الفتح
الحمد لله ثم الحمدلله
ممدوح حسن عبد الرحيم


