مقالات الرأي

الحق أبلج ٧٤٠ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب حماية الطفل… استثمار في مستقبل الوطن

بسم الله الرحمن الرحيم.

 

إن اتجاه رئاسة الشرطة بترفيع شرطة حماية الطفل لتصبح إدارة عامة يعد قرارا استراتيجيا صائبا، يجسد رؤية متقدمة تستشرف المستقبل، لأن حماية الطفل والأسرة ليست عملا شرطيا فحسب، بل هي حجر الأساس الذي تقوم عليه المجتمعات الآمنة والمتحضرة.

 

إن الأسرة هي النواة الأولى للمجتمع، والطفل هو الثروة الحقيقية التي تبنى بها الأمم، ولذلك فإن أي استثمار في حمايته ورعايته هو استثمار مباشر في أمن الوطن واستقراره ومستقبله.

 

كما أن هذه الخطوة تعكس وعيا عميقا من رئاسة الشرطة بأهمية مواكبة المعايير الدولية في حماية الطفل، وانسجاما مع المبادئ التي تنادي بها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في تعزيز حقوق الأطفال، وحمايتهم من العنف والاستغلال والإهمال، وتوفير بيئة آمنة تكفل لهم النمو السليم.

 

لقد أثبتت الشرطة السودانية، من خلال هذا التوجه، أنها لا تنظر إلى الأمن بمفهومه التقليدي فحسب، وإنما تتبنى مفهوما شاملا يربط بين الأمن المجتمعي، وحماية الأسرة، وصناعة أجيال قادرة على بناء وطن قوي ومستقر.

 

فالطفل اليوم هو طالب العلم، وشاب الغد، وقائد المستقبل، وحمايته مسؤولية وطنية قبل أن تكون واجبا قانونيا. وكلما أولت الدولة والشرطة اهتماما أكبر بالطفل والأسرة، كانت قد وضعت اللبنات الأولى لمجتمع أكثر أمنا وعدلا وإنسانية.

 

لهذا، فإن قرار رئاسة الشرطة بترفيع شرطة حماية الطفل إلى إدارة عامة يستحق الإشادة، لأنه يمثل خطوة حضارية تؤكد أن بناء الإنسان يسبق بناء العمران، وأن حماية الطفل هي في حقيقتها حماية لمستقبل السودان كله.

 

٢٩ يوليو ٢٠٢٦

زر الذهاب إلى الأعلى