مقالات الرأي

ريحة البلد عفشك بقج نومك مجهجه مكانك ما معروف د. سارة عبد العزيز الزبير

 

ليس في الأوطان ما هو أثمن من الإنسان وليس في ذاكرة الشعوب ما يبقى أطول من ذكرى من رحلوا وهم يحملون في قلوبهم حب السودان

فالتاريخ لا ينسى أبناءه والذاكرة الوطنية تحفظ أسماءهم

وترددها الأجيال بالدعاء والوفاء

وفي هذه الأيام التي يثقلها الحزن نقف إجلالا وإكراما لذكرى شهداء قوات الاحتياطي المركزي *أبو طيرة*

ونسأل الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يكرم نزلهم، وأن يجعل لهم منازل الصديقين والشهداء والصالحين.

لقد ارتبط اسم أبو طيرة في وجدان كثير من السودانيين بالانضباط، وتحمل المسؤولية، والقدرة على العمل في أصعب الظروف.

وهي صفات جعلت هذه القوة حاضرة في ذاكرة المجتمع، تماما كما يبقى كل من يؤدي واجبه بإخلاص حاضرا في وجدان وطنه.

إن الوطن لا يبنى بالحجارة وحدها

انما يبنى بإخلاص أبنائه وبصبر أمهاته، وبدموع الآباء، وبقلوب المخلصين الذين لا يتوقفون عن الدعاء أن يحفظ الله السودان من كل سوء. وما أقسى أن يعيش الإنسان بعيدا عن وطنه، يتابع أخباره كل يوم، ويزداد يقينا بأن السودان ليس مجرد أرض

السودان هوية، وذكريات، وأهل، وتاريخ، ومستقبل نحلم جميعا أن يكون أكثر أمنا واستقرارا.

رحم الله الشهيد *ياسر الشريف*

ورحم جميع شهداء السودان وألهم أسرهم الصبر والسلوان. كما نتوجه بالتحية والتقدير إلى جميع أفراد قوات *الاحتياطي المركزي*

قيادة وضباطا وضباط صف وجنودا، تقديرا لما يتحملونه من مسؤوليات، سائلين الله أن يحفظ أبناء السودان كافة، وأن يجنب البلاد مزيدا من الألم والفقد.

سيبقى السودان أكبر من المحن، وأقوى من الانقسام، لأن الشعوب لا تنهض إلا عندما تتمسك بقيم الوفاء، وتحفظ ذكرى أبنائها، وتؤمن بأن السلام والاستقرار هما الغاية التي يستحقها كل سوداني.

اللهم ارحم شهداء السودان جميعا، واشفِ الجرحى، وآنس المكلومين، وأعد إلى وطننا الأمن والسكينة، واجعل راية السودان عالية بوحدة أبنائه ومحبتهم لوطنهم.

زر الذهاب إلى الأعلى