مقالات الرأي

عبد اللطيف السيدح يكتب : سيدي رئيس الوزراءحتى لا تكون بعثة حجنا كحال(في آخر المراح، دايما تجي الفترانة) 

 

حتى لا تكون بعثة حجنا كحال(في آخر المراح، دايما تجي الفترانة)

نجاح موسم حج 48، مرهون بتعيين أمين عام فورا للمجلس الأعلى للحج والعمرة.

 

بحكم اهتمامنا بقضايا الحج والحجاج السودانيين، فإن التطورات الأخيرة في ملف الحج تفرض علينا أن نرفع صوت التنبيه قبل ضياع الوقت المتاح.

فبعد إقالة وزير الشؤون الدينية والأوقاف بشير هارون عبد الكريم، وإنهاء تكليف الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة عمر مصطفى، ثم انتقال تبعية المجلس إلى رئاسة مجلس الوزراء، أصبح قرار تعيين أمين عام جديد للمجلس الأعلى للحج والعمرة أمرا لايحتمل التأجيل، لأن القضية لا تتعلق بشغور منصب، إنما ترتبط مباشرة بالزمن، ورئيس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، ولجنته التي كونها من ثلاثة وزراء للإشراف على ملف الحج والعمرة، بالتأكيد قد اطلعت على تفاصيل مصفوفة وزارة الحج والعمرة السعودية المعنية بدفع بعثات الحج في مختلف الدول بالتحرك المبكر وإنجاز التزاماتها في مواقيت للحج محددة، حجز الأراضي بالمشاعر المقدسة، وتوقيع عقود، الإسكان، والاعاشة، والنقل مع الشركات والجهات ذات العلاقة بشؤون الحج والحجاج في المملكة العربية السعودية.

و أصبحت ظاهرة إخلال السودان بمصفوفة وزارة الحج والعمرة السعودية ملازمة منذ سنوات، وهذا ما يجعل الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة كجهة تنفيذية يتأخر في إنجاز المطلوبات في الوقت المحدد داخل المصفوفة.

والحج لا ينتظر مماحكاتنا، ومشاكساتنا، وترضياتنا، وكل يوم يمضي دون قيادة تنفيذية مكتملة الصلاحيات يعني وقتا أقل أمام التعاقدات والترتيبات والخدمات والتنسيق مع الجانب السعودي. وفي النهاية لا يدفع ثمن التأخير المسؤول، إنما الحاج السوداني.

لذلك فإن المطلوب من رئاسة مجلس الوزراء ليس فقط الإسراع في اختيار أمين عام، لكن المهم اختيار شخصية مقتدرة، ذات خبرة حقيقية بملف الحج، ولها سابق معرفة وقادرة على اتخاذ القرار والتحرك السريع، لأن المرحلة لا تحتمل فراغا إداريا جديدا، ولا صراعات قديمة بثوب جديد.

لقد تغيرت البنية الإدارية للمجلس، وانتهى عهد الشد والجذب الذي عطل كثيرا من الملفات، والآن ينبغي أن تبدأ مرحلة جديدة عنوانها: العمل قبل فوات الأوان.

ومعروف أن موسم الحج المقبل يبدأ من مغادرة حجاج الموسم الماضي للأراضي المقدسة، وهذا ما تعمل عليه جميع بعثات الحج في العالم عدا السودان، لأن الصراعات تجعلهم يبدأون دائما موسمهم في الزمن الضائع،”وفي آخر المراح دايما تجي الفترانة”.

ومن هنا نناشد رئيس مجلس الوزراء بتعيين أمين العام فورا فالمصفوفة السعودية لا تنتظر، والزمن لا يرحم، والحاج السوداني لا ينبغي أن يدفع ثمن التأخير.

زر الذهاب إلى الأعلى