مقالات الرأي

الجيش السوداني… 72 عاما من الإعجاز والإنجاز والصمود بقلم : قاسم فرحنا

 

ظل الجيش السوداني منذ تأسيسه في العام 1925 تحت مسمى قوة (دفاع السودان) واحدا من ممسكات الوحدة الوطنية تسبقه سيرة مليئة بالإنجازات والتضحيات والصمود حيث تمر علينا اليوم الذكرى الثانية والسعين للقوات المسلحة التي لونت سماء السودان بمصفوفة من الإنجازات المشرقة فسبق للجيش السوداني بحسب قوته وسيرته الطيبة أن شارك في الحربين العالمتين الأولى والثانية ففي الحرب العالمية الأولى أرسلت بريطانيا فرقتين من الجنود السودانيين إلى (جيبوتي) بناء على طلب من فرنسا بدلا عن الجنود السنغاليين وفي الحرب العالمية الثانية شاركت قوة دفاع السودان ضد الطليان في إرتريا وإثيوبيا وكسلا مما أسهم في صناعة الإنتصار الذي جعل قائد الجيوش البريطانية في المنطقة (تشرشل) أن يعدل عن خطة الإستسلام للطليان… وهنالك أيضا مناصرة فرنسا في العملين والصحراء الليبية لمنع تقدم القائد الألماني الشهير (رومل) ثعلب الصحراء بجانب مشاركة في تهدئة الأوضاع في الكنغو والكويت والعديد من المشاركات التي جعلته محل إعجاب وإهتمام على المستوى الإقليمي والدولي…

وخلال مسيرته الطويلة شهد الجيش السوداني نقلة نوعية حيث أصبح مؤسسة راسخة ومتطورة تضاهي نظيراتها على مستوى الإقليم من حيث التطور والإستراتيجيات المشهودة مستندا على خبرات طويلة جعلته يتفوق من حيث الصناعات الدفاعية لتزويد نفسه بما يحتاجه من عتاد للمحافظة على أمن ووحدة وإستقرار البلاد وإستطاع أن يتصدى لثلاث حروب ابرزها حرب الجنوب وحرب (دارفور) والحرب الحالية التي ابلى فيها بلاءا حسنا جعلته ينال ثقة المجتمع السوداني ويحظى بتأييد واسع واصبح أمل كل أهل السودان بأن يدفع عنهم ازى الجنجويد واعوانهم…

حرب الخامس عشر من ابريل التي اندلعت في العام (2023) هي حرب الإستنزاف والمقدرات والتكتيك وإستطاع الجيش السوداني عبرها أن يحافظ على تماسكه مجنبا البلاد أخطر محاولة إنزلاق كانت ستحدث لولا خبرة الجيش السوداني الذي اتبع سياسة النفس الطويل و(الخفر بالابرة) واللعلب الممرحل للقضاء على مليشيا ال دقلو الممولة إمارتيا…

ومع مرور 72 عاما على إنطلاق مسيرته العامرة بالإنجاز يعيش الجيش أنضر فتراته مزهوا بإنتصارات كبيرة حققها على المليشيا وأعوانها بعد دمر قوتهم الصلبة وجفف منابع دعمهم لوجستيا وسيطر على عتادهم وبنفس بارد إستطاع أن يسترد معظم الأراضي التي سيطرت عليها المليشيا والإجرامية تبقى فقط القليل وربما بنهاية هذا العام ستنطوي صفحة المليشيا للأبد بإنتصار عريض لقواتنا المسلحة الباسلة صمام الأمان ومصدر الاطمئنان….

زر الذهاب إلى الأعلى