مقالات الرأي

ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء .. أستار القصر الجمهوري

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن المر الذي تذوقه الشعب السوداني بفعل عصابة الحرب لو مزج بماء النيل العذب لمزجه ولو دلق على جبل لجعله دكا دكا

ولكن بفضل الله أصبح اللسان الآن رطبا رطبا قد لفظ المر لفظا لفظا وهو يرجو ان يتذوق بعده رطبا جنيا وفواكه وعنبا

إن بشارات النصر التي قد لاحت واقتربت قربا تتطلب قلبا فسيحا رحبا لا يحمل حقدا ولا يريد حربا

وطنا متسامحا يسع من كان تائبا

إنه ليس ضعفا ولا عيبا

( وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا ) مسلم

فماذا علينا لو فتحنا صفحة بيضاء لمن أراد منا قربا وأحسن نيته وجاء واقتربا

حوار في البيت الواحد أما وأبا

( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) فصلت

إنها مهمة القائد العظيم ان يكون رحيم عندما تنغلق الأبواب ولم يبق إلا باب الجحيم

( فإن الإمام أن يخطئ في العفو خير من ان يخطئ في العقوبة ) ضعيف الترمذي

( قال الزبير بن العوام رضي الله عنه : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر هبارا قط إلا تغيظ عليه ولا رأيته بعث سرية قط إلا قال ان ظفرتم بهبار فأقطعوا يديه ورجليه ثم أضربوا عنقه ٠ ثم اطلع هبار على رسول الله صلى الله عليه فجعل يعتذر ويقول سب يا َمحمد من سبك وأوذي من آذاك فقد كنت موضعا في سبك وأذاك وكنت مخذولا وقد نصرني الله وهداني للإسلام قال الزبير فجعلت أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإنه ليطأطئ رأسه استحياء مما يعتذر هبار وجعل رسول الله صلى الله عليه يقول قد عفوت عنك الإسلام يجب ما كان قبله ) مغازي الواقدي

القيادة الواعية لا تنساق وراء التحريض والانتقام في لحظات النصر كما قال صاحب التفسير القرآني ( هذا شأن الحكماء مع الجهلاء وموقف الأطباء مع المرضى اللين واللطف والموادعة فإن لقاء السفاهة بالسفاهة والجهل بالجهل هو نفخ في النار الموقدة وإمداد لها بالوقود الذي يزيدها اشتعالا وتأججا ) ٠

صحيح بعضهم ينطبق عليه قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة)النسائي

وبعضهم أيضا نقول للقائد ( أتركوهم إن تعلقوا بأستار القصر الجمهوري ) ذلك مبلغهم من الطمع في العودة إلى الحكم

ولن يعودوا ابدا حتى يلج الجمل في سم الخياط وحتى يرجع اللبن إلى الضرع

فماذا يضيرنا ان تعلقوا بأستار القصر الجمهوري كأخر عهدا به وبعده اما ان يعودوا إلى ديارهم ملعونين أو إلى الخارج منخزلين والحمدلله الذي أذهب عنا الأذى وعافانا ٠٠

جيش واحد وشعب واحد دون عصبية ولا قبلية ولا حزببة فما بال دعوى الجاهلية

( دعوها فإنها منتنة )

نصر من الله وفتح قريب

ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى