مقالات الرأي

مليشيا ٱل دقلو… الإقتراب من محطة الإنهيار بقلم : قاسم فرحنا

 

رغم الهالة الإعلامية المصنوعة لميشيا الدعم السريع وإدعاء مؤيديها لإنتصارات لم تشهدها إلا صفحات وسائل التواصل الإجتماعي إلا أن مليشيا التمرد تواجه ظروفا حادة أفرزها واقع الهزائم المتوالية والضربات الموجعة التي ظلت تتلقاها المليشيا من القوات المسلحة وسلاح الطيران والمسيرات مما جعل الأوضاع داخل هذه المليشيا تنقلب رأسا عن على عقب وتنزر بنهاية وشيكة مالم تحدث متغيرات على الصعيد الميداني وربما عجزت في ظل أوضاعها الراهنة على تحقيف أي إختراق أو تقدم يعيدها للمشهد لخلق موازنة بينها والقوات المسلحة التي ظلت تواصل تقدماتها الميدانية يوما بعد يوم وتحقق الكثير من الإنتصارات في مختلف المحاور….وربما فقد الجنجويد قريبا حتى مدن حواضنهم بدارفور نظرا للتقدم الكبير في مسار العمليات من جانب القوات المسلحة ومسانديها…

المليشيا الٱن تمر بمرحلة تمزق عنيقة جراء الإنشقاقات المتواترة لعناصرها التي إختارت الإستسلام للقوات المسلحة بدلا عن مواجهة المحرقة التي قد تقضي على كل شيء ويوميا تخرج مئات العناصر عن منظومة التمرد وتعلن إلتحاقها بقطار الوطن وربما لعب المنشق عن المليشيا اللواء النور قبة دورا كبيرا في إفراغ جراب الجنجويد من المقاتلين بتسهيل عملية خروجهم عن التمرد وإنضمامهم لركب القوات المستسلمة التي تجري ترتيبات كبيرة لضمهم لمنظومتها ووضع اللبنات الأولى لبناء جيش قومي موحد ومن ثم الدفع بهم لصفوف القتال دحرا للتمرد..

بالأمس وصلت مجموعة قوامها 200 مقاتل الى غربي أمدرمان معلنة إستسلامها ومسلمة لعتادها وجنودها كاشفة عن جحيم لا يطاق داخل المليشيا التي إعتقلت إستخباراتها يوم أمس قائدا ميدانيا معروفا رفقة قواته كان يخطط سرا للإلتحاق بالجيش عبر بوابة الدبة بالولاية الشمالية….

أوجاع المليشيا تجدد والدائرة تضييق عليها في الوقت الذي فقدت فيه كل مسارات الدعم بما فيها محور الصحراء الذي أصبح في قبضة الجيش والمشتركة بعد السيطرة على المثلت ومنطقة كرب التوم العسكرية كما أن فقدانها لعتادها ورجالها بمحور الصادرات ذاد طينها بلة وجعلها تنتظر رصاصة الرحمة أو من يمنحها قبلة الحياة لتعود للواجهة من جديد…

الممول والداعم الرئيسي للمليشيا حكومة أبو ظبي تجتهد هي الأخرى لوجود نفاج ينقذ هذه للعصابات لذا أتت بفرية حظر الطيران وتحييد سلاح الجو السوداني عبر صهر ترامب ومستشاره للشئون الإفريقية والعربية والسودان مسعود بولس حتى تتوقف الضربات الموجعة التي أنهكت المليشيا وجعلتها طريدة سهلة الاصطياد….

زيارة الريبوت مؤخرا لإثيوبياء ولقائه بأبي أحمد كواحد من الأزرع الإماراتية في المنطقة ما هي إلا محاولة للإلهاء وصرف الإنظار عن التفكك التٱكل الداخلي للمليشيا التي أوشكت على الإنهيار رغم الإدعاء الكذوب عبر غرف إعلامية لم تعد مقنعة لأحد….

زر الذهاب إلى الأعلى