الفيتو الروسي وإنبراش الصين بقلم : قاسم فرحنا

أحبط المندوب الروسي مشروع القرار الأمريكي الرامي الى توسيع عقوبات حظر الطيران المسلح ليشمل كل السودان بدلا عن إقليم دارفور حبث إستخدمت روسيا في جلسة مجلس الأمن السابقة حق النقض (الفيتو) وأفشلت مشروع القرار الذي صوت علىه الجميع بما فيهم مندوب الصين االذي كان يعول عليه السودان هو الٱخر في تعطيل مثل هذه القرارات الجائرة فالصين تخلت عن السودان في أحلك الظروف وإنحازت لبلاد العم سام وأيدت مشروع قرارها لتبقى روسيا وحيدة في مضمار التعاطف مع السودان وتتصدى لمن يستهدفونه….
هل ستظل روسيا على موقفها الثابت من السودان وتتصدى لذات القرار في الجلسة القادمة وتنقذه من مؤامرة إكتملت كافة أركانها تتعلق بحظر شامل لسلاح الجو السوداني من القيام بمهامه في كل أرجاء البلاد حماية للمدنيين كما يزعمون…
القرار ليس الهدف منه توفير الحماية المدنية بل هدفه الرئيسي إنقاذ المليشيا المتمردة من الضربات الموجعة التي ظل يقوم بها سلاح الجو السوداني انجاه تجمعاتها والعتاد الذي يأتيها من دول الجوار….
كثر الحديث مؤخرا عن استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية في الحرب التي تدور الٱن بينه ومليشيا الدعم السريع فهي مزاعم القصد منها تسويع رقعة العقوبات على القوات المسلحة السودانية إلا أن وجود مندوب روسيا داخل ردهات مجلس الأمن ربما أفشل المخطط الأمريكي الممول إماراتيا والهدف منه اعطاء المليشيا المنهارة قبلة الحياة وتمكينها من العودة للواجهة في وقت تشهد فية تصدعات داخلية عنيفة وهزائم متوالية جعلتها تفقد الكثير من المناطق التي كانت تسيطر عليها..
هنالك لقاء وزير الخارجية السعودي بنظيرة الروسي وتعضيد الموقف الرسمي للمملكة العربية السعودية الداعم للسودان ولا شك أن لهذا اللقاء له تأثيراته الإيجابية على الموقف الروسي الداعم للبلاد ،…
هل ستصمد روسيا في وجهة العاصفة وتغرد وحيدة في مسار تقويضها للمؤامرة الأمريكية ضد السودان؟ أم أن تأثيرات وضغوطات واستخدام كروت المصالح ربما تمارس عليها لجعلها تصوت لمشروع القرار الأمريكي ويفقد السودان صديقا مؤثرا في الخارطة العالمية. .


