مقالات الرأي

فنجان الصباح  أحمدع الوهاب يكتب طلب صداقة من عاقل وعظ ب15 أبريل 

 

ملتقى الإعلاميين السودانيين جمع فأوعى.. أعجبتني فكرة تجميع هذا الشتات من الخبراء السودانيين ولا غرو فقد كنت احلم منذ عقود طوال ببساط ريح يحاول نظم مثل هذه الكفاءات في خيط سوداني وهي التي توزعت بسبب رياح النوى والنوائب على أركان الدنيا كأنما (خمشها) كف كوني عملاق وقذفها في الآفاق فاستقر منها في كل ركن وصقع حجر كريم

شكرا لجهاز المخابرات السوداني شيال التقيلة تصديه لهذه المهمة النبيلة

واذا ما كان لاجتماع مثل هذا النفر تحت سقف خرطومي وتحت سماء السودان ليتحقق لولا بسالة وصمود جيشنا الأبي وكافة قوى الإسناد فإن لملمة هذا الجمع مهمة عسيرة ان لم تكن مستحيلة ولا يطيقها ولا يقدر عليها سوى جهاز المخابرات السوداني

المؤسسة الامنية التي قاومت كل عوامل التآمر والتجفيف والتجريف منذ انتفاضة ابريل عام 1985 وحتى التغيير الذي حدث في ابريل من العام2019 م

لن نكون قد تجاسرنا او تجاوزنا العدل قيد انملة فيما لو طلبنا من كثيرين تصفير عداد العداء الظالم الموروث للمؤسسة الامنية و التعاطي معها بموضوعية فهي في محصلة الأمر ونهايته مؤسسة سودانية بناها شعبنا من ليل الأسى ومر الذكريات وعاشت معه الحارة قبل الباردة وذاقت معه المر قبل الحلو

تجلي ذلك في ادائه الفدائي المبهر وجهاده الاغر المحجل في معركة الكرامة ومنذ اطلق الاوباش رصاصتهم الجبانة الاولى.

ان العداء غير المبرر الذي تكنه قبائل اليسار السوداني للمؤسسة العسكرية والأمنية السودانية عامة وللمخابرات خاصة امر يدعو للدهشة و الاستغراب فمن هذا الذي يناصب جيشه وامنه العداء من دون اسباب موضوعية ومن غير تقديم سردية تقوم على ساقين الا شخصا عدوا لنفسه التي بين جنبيه قبل ان يكون عدوا لوطنه.

أن تصحيح النظرة إلى هذه المؤسسة الوطنية امر حيوي

فهي ملك للسودان وليست تابعة لنظام ولا خاضعة لحزب او مملوكة لجهة وهذا بدوره يدعونا للمطالبة جهرا بإعادة صلاحيات الجهاز التي كفلها له قانونه وهو قانون يشبه اغلب قوانين المؤسسات الاقليمية والدولية الرصيفة رغم ان يدها في الماء و لا تعاني اوضاعا غير مريحة كالتي تكتنف السودان من جهاته كلها سنين عددا فمن غير المعقول ان تطلب من إنسان ان ينزل إلى لجة البحر وتطلب منه الا يبتل بالماء تماما كأن تطلب من جهة ان تضطلع بدورها في حماية ثغر ما من الثغور مسكون بالضباع محاط بالذئاب وهي منزوعة الانياب

ان المطالبة بإعادة صلاحيات الجهاز ينبغي أن تكون رايا عاما وتيارا شعبيا خصوصا بعد الذي جرى للسودان وشعبه بعد ابريل2023م

وهي كارثة وطنية غير مسبوقة ما كانت لتبلغ معشار ما بلغته لو لم يكن جهاز المخابرات مغلول اليد وكان اليمين منه غير مطلوق

والعاقل من وعظ بثلاث ابريلات عجاف.

وكفى ب15 ابريل واعظا

زر الذهاب إلى الأعلى