ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء .. إني لأجد ريح يوسف

بسم الله الرحمن الرحيم
إني ما زلت اذكر سورة يوسف وقد رأيت السودان في أجمل حلة وهو يلبس تاج الوقار وقد عمر الديار وانتصر على الغلاء والدولار
رأيت فيما يرى النائم شعبه الكريم باسط يديه يرجو رحمت ربه وسعة رزقه والنصرة في حربه وأيضا رأيت دول جواره وقد خاب سعيهم ورايتهم له ساجدين نادمين
فقال لي صاحبي لا تقصص رءياك في الفضاء المفتوح ( فيكيدوا لك كيدا )
قلت له لقد كان في السودان وتأمر بعض بنيه ( آيات للسائلين)
إذ قالوا انه خطر على العالمين وحرضوا عليه ( وألقوه في غيابت الجب يلتقطه بعض السيارة )
وقالوا لهم دمروا بنيته هجروا أهله وعشيرته عطلوا نهضته وشوهوا سمعته وبددوا ثروته ومزقوا وحدته ضيقوا عليه معيشته فإن البطن الجائعة سوف تعمي بصيرته وتوهن عزيمته
إن الشعب الصابر المكافح الذي رأيته في المواصلات ويمشي في الأسواق ويسعى من أجل الأرزاق وقد رجع الي دياره مشتاق
رأيته كيف وجد الخراب وكيف أعاد الأبواب وعمر الخراب
رأيته وقد بدأت البسمة تعود إلى شفتيه وهو باسط يديه يدعو ربه ان يزيل ما عليه من حرب وغلاء وغم
( إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون )
صبرا صبرا
هل مازال الحجر على البطون هل تظنون بالله الظنون؟
كلا فأنت شعب مرحوم
غدا ( يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه بعصرون )
نعم ٠٠
إني اسمعهم يضحكون ويقولون ( تالله تفتؤا تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين )
ولكني اقول للواهمين ( إنما أشكوا بثي وحزني لله )
فإن غدا سيأتي الفرج بإذن الله ( لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنين بنصر الله ) الروم
يا أهل السودان
( إذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تايئسوا من روح الله إنه لا يايئس من روح الله ألا القوم الكافرين )
غدا السودان في أجمل حلة يلبس تاج الوقار وينتصر على الدولار وتنخفض الأسعار
( هذا تأويل رءياي من قبل قد جعلها ربي حقا
ممدوح حسن عبد الرحيم )


