ما وراء بوابة الجامعة بقلم: إيمان وراق
مع عودة الجامعات إلى الدراسة تصبح مهمة تأمين الجامعات مسؤولية ترتبط بحماية الطالب واستقرار العملية التعليمية وتهيئة بيئة آمنة تساعد الجامعة على أداء رسالتها
خلال الفترة الماضية عملت الإدارة العامة لتأمين الجامعات على تعزيز وجودها الميداني ودعم قواتها حيث يجري رفدها بقوى جديدة إلى جانب إعادة عدد من المنسوبين للخدمة كما شملت التحركات زيارات ميدانية لعدد من الولايات للوقوف على واقع التأمين والاستماع إلى التحديات وتعزيز التنسيق مع شرطة الولايات وإدارات الجامعات والصندوق القومي لرعاية الطلاب
وفي جانب آخر تتجه الإدارة إلى توسيع استخدام التقنية في التأمين من خلال الكاميرات وغرفة السيطرة والتحكم وربط الجامعات ودور الطلاب بالمنظومة الأمنية بما يساعد على الرصد المبكر وسرعة الاستجابة والتعامل مع الأحداث بصورة أكثر فاعلية
كما يحضر تأمين الداخليات ضمن الأولويات من خلال تنظيم العمل وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية والتوعية بالمخاطر والظواهر السالبة خاصة ما يتصل بالمخدرات والسلوكيات التي يمكن أن تؤثر على البيئة الجامعية
ولا تكتمل المنظومة بالتقنية والقوة وحدهما فالسلوك المهني للشرطي وحسن التعامل والانضباط والقدرة على التقدير عناصر أساسية في بناء الثقة داخل الجامعة ولذلك تركز الإدارة على تأهيل القوة وتحسين بيئة العمل ورفع الروح المعنوية
ما ينتظر أن ينعكس عن هذه الخطوات هو بيئة جامعية أكثر قدرة على الوقاية والرصد وسرعة الاستجابة وحماية الطلاب والممتلكات ودعم استقرار الدراسة كما أن التنسيق بين الشرطة والجامعات والولايات والصندوق القومي لرعاية الطلاب يمكن أن يجعل معالجة المشكلات أكثر سرعة وأقل كلفة
ومن زاوية الطالب وولي الأمر فإن الأهم في النهاية ليس عدد المشروعات المعلنة وإنما أن يشعر الطالب بالأمان داخل الجامعة والداخلية وأن يطمئن ولي الأمر إلى وجود جهة قادرة على التدخل عندما تستدعي الحاجة
في تقديري قيمة ما يجري لا تكمن في كثرة الإجراءات وحدها وإنما في قدرتها على تحويل التأمين من رد فعل إلى عمل قائم على الوقاية والرصد والاستجابة
فالجامعة الآمنة ليست الجامعة التي تغلق أبوابها أمام المخاطر بل الجامعة التي تمتلك قدرة على الوقاية والرصد والاستجابة والمعالجة
وعندما تجتمع قوة بشرية مؤهلة مع تقنية فاعلة وتنسيق مستمر يصبح الأمن الجامعي جزءا من استقرار التعليم لا مجرد حراسة لمكان .


