الجالية السودانية ما بين مطرقة السلوك وسندان الوعي المؤسسي
القنصل العام بجدة: الجالية السودانية نموذج يحتذى به وصورتها بيضاء ومشرفة
شريف أل حاكم : نستهدف إعادة الجالية لسيرتها الأولى ومحاربة الظواهر السالبة بكل حزم
لا تقارير رسمية عن ظواهر سالبة.. وبيت السودان يطلق مبادرات تحصين الشباب
تقرير خاص: الخليل الإخباري / رجاء نمر
جدة
لا تقارير رسمية عن ظواهر سالبة..
الجالية السودانية بجدة تحظى بإشادة رسمية ودبلوماسية
نفى مراقبون وجود أي تقارير رسمية أو موثقة ترصد ظواهر سالبة محددة مرتبطة بالجالية السودانية في المملكة العربية السعودية على خلفية الحرب التي اندلعت في السودان في أبريل 2023، مؤكدين أن السلطات السعودية تتعامل مع كافة المقيمين وفق الأنظمة والقوانين المرعية، فيما تحظى الجالية السودانية بتقدير واسع نتيجة انضباطها التاريخي والتزامها.
سلوكيات فردية
وأكدت مصادر مطلعة أن ما يتم تداوله في بعض الوسائط عن سلوكيات فردية لا يمثل الجالية التي عرفت بالتماسك والتراحم، مشيرة إلى أن المملكة قدمت دوائر دعم إنساني ومجتمعي متواصلة وتيسيرات كبيرة للسودانيين خلال الأزمة، بينما تقود جهوداً دبلوماسية وإنسانية واسعة للوساطة ووقف الصراع حرصاً على الأمن الإقليمي.
وفي هذا السياق، انطلقت من بيت السودان بجدة أعمال أمانة التوعية والإرشاد التابعة للجنة التسييرية للجالية بالمنطقة الغربية كخطوة وقائية لتعزيز الصورة المشرقة.
*القنصل العام: الجالية السودانية بجدة نموذج يحتذى به*
أشاد *سعادة القنصل العام لجمهورية السودان بجدة* بالدور المشرف للجالية السودانية في المنطقة الغربية، مؤكداً أنها تمثل واجهة مشرقة للسودان في الخارج.
وقال القنصل العام بجدة السفير كمال علي عثمان
*”الجالية السودانية في جدة كانت وستظل جالية رائدة، عرفت بالانضباط واحترام أنظمة المملكة، وهي محل تقدير واحترام من جميع الجهات. أبناؤنا هنا ضربوا أروع الأمثلة في التكافل خلال أزمة الحرب، وكانوا عوناً وسنداً لقنصليتهم ولإخوانهم القادمين، وهذا هو معدن السوداني الأصيل”.*
وأضاف: *”نحن نثمن عالياً الدور الكبير الذي تقوم به حكومة خادم الحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية في احتضان أبناء السودان وتقديم كافة التسهيلات لهم، وهذا ليس بغريب على المملكة التي كانت دائماً السند للسودان وشعبه. ونؤكد أن صورة الجالية السودانية في جدة بيضاء ومشرفة”.*
*الأموي: نستهدف إعادة الجالية لسيرتها الأولى*
من جانبه، أكد *الأستاذ أحمد الأموي، رئيس اللجنة التسييرية للجالية السودانية بالمنطقة الغربية*، أن المرحلة المقبلة ستشهد عملاً مؤسسياً مكثفاً يعالج التحديات الداخلية ويعزز صورة الجالية.
وقال الأموي في تصريح لـ “الخليل الإخباري” من بيت السودان بجدة:
*”الجالية السودانية بجدة إرث كبير ورثناه من الرعيل الأول، جيل العطاء والانضباط والتماسك. هدفنا في اللجنة التسييرية هو إعادة الجالية إلى سيرتها الأولى، لتكون أكثر تنظيماً وتماسكاً وقرباً من قضايا أبنائها”.*
وأضاف: *”أطلقنا أمانة التوعية والإرشاد لتكون صمام أمان للجالية، سنعمل من خلالها على محاربة الظواهر السالبة بكل حزم، وتحصين شبابنا من الممارسات الدخيلة، وإبراز الوجه المشرق للسودان عبر برامج توعوية وثقافية بالشراكة مع مؤسسات المجتمع السعودي”.*
العمل الجماعي
وأشار شريف حاكم، أمين أمانة التوعية والإرشاد وعضو اللجنة التسييرية، إلى أن نجاح المشروع مرهون بالعمل الجماعي وتغليب المصلحة العامة، لافتاً إلى أن المرحلة الانتقالية تتطلب تضافر الجهود لتهيئة بيئة مؤسسية تمهد لانتخابات تعيد الشرعية التمثيلية للجالية.
وتأتي هذه التصريحات لتؤكد توجه اللجنة التسييرية نحو البناء المؤسسي، بما يعزز دور الجالية السودانية بجدة كجالية منظمة ورائدة، تحافظ على سمعتها الطيبة وتساهم بفاعلية في النسيج المجتمعي للمملكة.






