( هذي رؤاي) عبد العزيز عبد الوهاب يكتب عاجبك كدة يا كامل ؟
مقطع مصور يبدو أنه ( مفبرك) لأغراض الجودة و التتبع و( الحوقلة) ، لشاب يطرق فيه باب السجن ،طالبا السماح باستضافته وراء القضبان ، فرفض السجان الطلب بعدما تأكد أن ( الشاكي) بريء .
وزاد بحسم : يا زول المكان دة بتاع الناس المذنبين ، إنت عملت جريمة ؟
رد الشاب : لا
السجان : طيب امش اتخارج من هنا .
فيعيد الشاب الطلب وهو يغادر المكان مطرودا أسيفًا كسيفا : ياناس أنا طالب لجوء اقتصادي .. خلو عندكم رحمة.
يعكس المشهد انسداد الأفق أمام الشاب ، ويقول بوضوح أن داخل السجن خير من خارجه أو بمعنى آخر : أن باطن الأرض خير من ظاهرها .
وهذا لعمري أمجد طلب لكائن بشري بلغ من البؤس واليأس ما بلغ بعدما أقفلت الدنيا أبوابها في وجهه .
بدون كثير حروف ولا تبديد لطاقات في شكاوى لا تجد أذنا صاغية ، فإن أوجز ما يمكن قوله ويتطلب المواجهة الصريحة من الحكومة : هو أن الشعب بات على ( الحديدة) لا يقوى على حمل ( الهمّ) وحده ، ارتفاع جنوني في أسعار كل الأغراض الحياتية ، سكر ، دقيق ، دواء ، بنزين ، ارتفاع بلا سبب لسعر العملات الأجنبية ، يقابل ذلك صمت ؛ بل عجز حكومي لا نظير له .
لا خطة عاجلة للتدخل ولا بيان رسمي يبرر أو يبشر ،وإنما انصراف نحو قضايا شخصية هامشية انتصارا لشح النفس .
سيكون أمام طاقم حكومة الأمل خيار صعب يجب مواجهته بكل شجاعة هو الاعتراف بالفشل في الوفاء بأعباء التكليف ، وأنه قد اقترب الشعب من حافة الفقر والفقد والصبر ، وأنه ما من أمل لبدايات جديدة ليست مضمونة ولا مأمونة النتائج .
هل سيترك الناس الجمل بما حمل للاصطفاف مجددا طلبا للجوء اقتصادي جديد ؟
عاجبك كده يا كامل ؟


