أعمدة الرأي

عاصم البلال الطيب يكتب … من غير ميعاد .. مع بلدية حرب القضارف

 

 

*الإسعاف*

 

*والحفاظ على دولة التى لازالت تمتلك أجهزة ومؤسسات وقوات نظامية متعددة الأغراض أولى ، الحرب واستمرارها يجهز على المتبقى ويلاشى أحلام التنقل والسفر و قدأصبحت بين تنزح وتلجئ حتى حين ميسرة ، التلاشى يعنى انقفال الفرص وتبديل الأوضاع من أسوأ لسئ ، لازلنا قادرين على حركتى والنزوح بالدولة القائمة بعيدا ونسبياوعن ميادين الحرب ، فعلينا بالانتباه وعدم تضييق الضيق بالركض خلف سراب يدلق ماءه الكذوب آمنون مؤقتا من لظى هذه الحرب وظمأها ، وليس من مناص امامنا ولا العالم للحفاظ على المتبقى غير دعم قيادة الدولة القائمة وجيشها ، فالانهيار الكامل سيبلغ الكل ومد تواتر الزيارات مؤخرا على البورت بعد انقطاع وعى متأخر وليته يسعف ، وحتى تنعدل الصورة خطوات ملحة مطلوبة، محاربة المهددات بالإستمساك بأسباب البقاء ، تعزيز السلطات وتشجيع الأفراد والجماعات الفاعلة فى مختلف الأنشطة والأعمال خاصة وعامة لايقاد شعلة الآمال ، والدعوات لمجمل التغيير والحرب قائمة خطرها اشد وأفتك من كل علل معاشة ، ولايقل إستمرار الإجتهاد الرسمى والمجتمعى ومحاربة روح الإحباط للتخفيف على المتأثرين بالاقتتال بصورة وأخرى ، اهمية عن السعى لإيقاف الحرب واستغلال لحظة انفتاح على الخارج لن تطول وتتكرر ، فالحرب إوارها يمتد للعبث بالأمن والسلم الدوليين وللصبر عليها حدود*

 

*القبض*

 

*فى ولاية القضارف منزحى الحالى لآخر لا أعلمه، بلدية عاصمتها لاترخى سمعا للتهديدات ولا تلقى بالا لأخبار تجوب الأسافير دون إغفال لاحترازات وقائية ومنعية دونما إثارة للفزع والهلع ، وقسم السيد المتبوئ المنصب توا يبلى مديرا تنفيذيا ضابطا إداريا بخبرات نظامية وإنضباطية ، يفهم مطلوبات الموقع ويدركه أن القلب ورأس الرمح ، الإلتصاق بالناس مهمته ، مكتبه مشرع الأبواب ليقضى شخصيا كل خفيفة وثقيلة فى رمشة عين ، لا انتظار خارج الابواب ، لاسكرتارية ، والميدان لا الديوان مقر إدارة البلدية ، وبدا لى قسم السيد يقبض على كل الصلاحيات والسلطات ، ولم احتمل معلقا على هذا الضرب الإدارى والنهج وربط الأداء بالشخص، لينتفض مؤكدا أن الكل فى البلدية قسم السيد ، والأعباء موزعة والصلاحيات محددة وبينهم الحساب والعقاب من جنس الأعمال واحجام الأخطاء*.

 

*علانية*

 

*ولانشغاله ولتعزيز جمعية العمل ، طلب حضور مريم وزيرة صحافة وإعلام البلدية ، فإذ بها شابة تمسك بكل شئ وتحيط علما بكل كبيرة وصغيرة ، وانت منتظر دورك فى مكتب المدير التنفيذى لبلدية القضارف ، تتابع كيف يدار العمل بعلانية أمام الجمهور ، المكتب مفتوح للجمهور كما قاعات العدالة فى جل قضايا النزاع المتعددة للتعلم والتبصر ولتلقى الملاحظات والشكاوى ولتقبل النقد البناء ، تنتظر دورك لساعات دون تضجر وهاهو المدير أمامك منشغل بمعاملات غيرك بتطبيق القانون ولربما وجدت حلا لضالتك دون طرحها وبالتوجه لنوافذ حلها وما أكثرها ببلدية القضارف ، ومريم وزيرة الإعلام قد تغنيك ، وسعدية نحلة تتنقل من هنا لهناك تنجز لك معاملتك إن لقيتها فى مكتب كاربينو أو بهو البلدية أو وجدتها فى مكب للنفاية ، تتخذ من البلدية بيتا فسيحا يعنيه صحته وجماله لأجل سكان القضارف*

 

*التوأمة*

 

*لم ازر بلدية آيندهوفن ، خامس أكبر المدن الهولندية ، ولكن أعرفها بفريف بى أس فى آيندهوفن وبمنتجات شركة فيليبس وبجامعة التكنولوجيا التى تحمل إسمها ، هى بلدية النمو المدروس والمخطوط وزيادة التعداد السكانى وفقا لإحصاء حتى الأجنة فى الأرحام ، وبالفرجة عليها بعيون كاميرات التصوير الثابت والمتحرك ، تظهر بجغرافيتها وملامحها الطبيعية مع فوارق القدرية ولمسات الأيادى الإنسانية كما القضارف ، ولهذا فطن شعبيون ورسميون ودبلوماسيون مؤسسين لتوأمة بين بلديتى آيندهوفن والقضارف مستغلين محبة انثوية هولندية لمعقل بطانة الخير المطيرة ، أبناء للقضارف من حملة الجنسية المزدوجة بالتشارك مع سودانيين مغعمين بالروح القومية ، جعلوا هذه التوأمة ممكنة فى العام ٢٠١٠م ، بلدية آيندهوفن تتوافر على خبرات مهوولة فى التنمية وترقية البيئة واصحاحها ونظافتها فضلا عن عراقتها فى التعامل مع القضايا الحيوية والخدمات الملحة فى الصحة والتعليم ومختلف أوجه وأنشطة الحياة اليومية ، تنجز مهامها بشراكة حقيقية رسمية وشعبية يشارك فيها حتى الطلاب من الرياض للجامعات لترسيخ مفاهيم خطط وبرامج البلدية*

 

*الموؤدة*

 

*والقضارف البلدية عظم ظهر ولحم بطن ولاية البطانة ، متى تبلغ الإدارة فيها مرحلة الشراكة الرسمية المجتمعية مبلغها المأمول ، تصبح آيندهوفن السودان بابداع بعيد عن الإستنساخ والمجتمع فيها دوما الأغنى والأثرى ومتقدم الدولة ، وخيرات القضارف وغرف الإستثمار الخالية والأراضى الشاسعة والخيرات الباتعة ، من مسببات إشعال هذه الحرب لتقعد بنا عن التقدم والإستفادة مما لدينا من نعم وآلاء ظاهرة وباطنة ، والتوأمة الموؤدة بين القضارف وآيندهوفن و المستمرة بحرص هولندى ، لم تستمر بسبب التقلبات السياسية والعسكرية أحد أهم أسباب قيامتنا قبل يوم بعثنا العظيم . تلك التوأمة ومكبها الخردة الآن فى إحدى القرى للتخلص من النفايات والإستفادة من قيم مضافة بالتدوير ، يقف شاهدا ودليلا على الخسران المبين ، وبف سعدية موظفة البلدية الهميمة يعبر عن عمق الحسرة وكنه الخسارة ، وفقدان آليات تسعى حكومة الولاية لتعويضها، سعدية تسعى لتحويل بفها لوقود لخدمة البلدية بين إدارتى عموم السوق وإصحاح البيئة وقدرها التنقل بين هاتين ما إدلهمت إحداهما وانفجرت بيئيا ، وهى حاضرة للإدارة بالقانون وان دعا الحال فلتمنح صكا مفتوحا لإستخدام الفهلوة والسلبطة وحتى البلطجة ، وبإصحاح البيئة تصح الحياة وتنخمد جذوة الحروبات*.

 

*إستغراق*

 

*والى القضارف اللواء ركن محمد أحمد حسن ، لايشغله من تتبعٍ ، ملف عن آخر ، ويعمل لتوسيع مواعين المشاركة فى مرحلة ، صعبها لايحتاج لتوصيف وتحمل المسؤولية فيها مصيبة وابتلاء ، وتقع ملفات وقضايا بلدية القضارف على رأس أولويات برنامج حكومة الولاية وهذا ما يعيه المدير التنفيذى قسم السيد مدركا بعظم التحديات والصعاب والبلد فى حالة سلم دعك من حرب مهما تستعر تنتهى بالميدان أو التفاوض والإذعان، خالد كاربينو أحد دعامات البلدية ينهى الإشراف على حمل كوشة كبيرة للتعامل معها بعيدا ، وعند مشارف الإنتهاء يهاتف المدير التنفيذى للإبلاغ ، فيطالبه بالبقاء لاكتشاف كومة نفايات عشوائية أخرى ، ويتلقى كاربينو رسالة الساعة الثالثة والنصف فجرا من قسم السيد لاستفساره حول مهمة بعينها ، انشغال درجة الإستغراق مطلوب من كل مسؤول للإبقاء على شعلة الآمال متقدة*

 

*السلال*

 

*ودور مجتمع القضارف هو الأصل وما دونه الصورة ، وعليه أن يعمل بتكاتف لا تزاحم مديرا تنفيذيا فعليا للبلدية ويستشعر فوائدها غير المحصية . وإصحاح البيئة بإزالة تكدسات الأوساخ والإتفاق على تنفيذ آلية مطروحة للتخلص اليومى من اطنان النفايات بالعربات الصاغطة او الوابورات ، والأهم التعاون لإعادة تفعيل قانون منع إستخدام أكياس البلاستيك مع طرح ممكن للبدائل ، ليس صعبا إنعاش صناعة السلال السعفية وتطويرها ، ففى البدائل انعاش لأسواق عمل وفرص توظيف ، وليت صناع وتجار الأكياس يبادرون بحملة لايجاد بدائل يعملون عليها تعويضا لخسائر مهما تبلغ فتافهة مقابل التسبب فى الإصابة بالأورام والفشل الكلوى وشتى الأورام، لن نصح أبدا لا فى بيئة ولا سياسة ولا رياضة ،ما لم نتحمل مشتركين نتائج ومغبات أى معالجات ضرورية ، لايستطيع لا المدير ولا الوالى القيام بها دون الإنصياع الشعبى وقيامه بدور الحارس الأمنى المجتمعى ضد كل المظاهر السالبة المؤذية والمنسحبة أمراضا على صحتى الإنسان والحيوان ، وعلو كعب كلفة العلاج والإصحاح تعلو بمراحل قيمة التدابير الوقائية وتستغرق زمنا طويلا وتستفرغ طاقات عظيمة ، والوقاية خير من العلاج من أصول تعاليم الأديان وجابها الإسلام . وبالعمل الوقائى والمنعى تنصرف بلدية القضارف كليا لملفات الحياة اليومية لإدارتها فى بيئة صحية ومعافية خالية من المظاهر التى لاتشبه هذه الولاية ولا انسانها ، ولتعود لإحياء التوأمة مع آيندهوفن*.

زر الذهاب إلى الأعلى