مقالات الرأي

البنك الزراعي وعرقلة التمويل من المستفيد ؟ ..

 

القضارف : عبداللطيف خلف الله احمد

في الوقت الذي تحقق فيه القوات المسلحة انتصارات كبيرة في محاور القتال المختلفة وتلاحم الشعب معها بقطاعاته المتعددة من بينها المزراعين هذا القطاع الذي يتبني معركة لاتقل شراسة وبسالة من سوح القتال وهم يخوضون الموسم الزراعي لتوفير وتأمين الغذاء لهذا الشعب الأبي ، للاسف تطفح علي السطح بعض أيادي الخيانة الوطنية بعرقلة سير المعركة الخضراء التي تشهد هذه الأيام تدافعا كبيرا من هذا القطاع الحيوي ، وما يحتاجه الموسم الزراعي توفير مطلوباته التي أكدت عليها إدارة الدولة لتسير جنبا الي جنب مع معركة الكرامة لدحر الأعداء والقضاء عليهم .

نعم انها معركة حقيقية وهي توفر القوت والغذاء في ظل كثير من التحديات ، لعل واحدة منها عمليات التمويل التي اصدرت فيها الحكومة بكل مستوياتها قرارات واضحة لكن تظل تلك الأيدي مدسوسة لتنخر هذا الاقتصاد بعرقلة الموسم الزراعي الماثل الذي يعول عليه كثيرا في معالجة قضاياه ، من هنا تبرز أهمية تكامل الأدوار لإيجاد الحلول الناجزة التي تنهض بهذا القطاع ومن ضمن تلك الحلول عمليات التمويل عبرالمصارف والبنوك المختلفة في مقدمتها البنك الزراعي هذا الصرح الذي تطاول بجهد القطاعين الرسمي والشعبي الذي يمثله المزراعون ، كانت اداوره واهدافه واضحة ولكن يبدو أن هنالك اشكاليات ظلت ملازمة لهذا البنك العملاق خلال الفترة الاخيرة من بينها العراقيل التي يضعها بعض الأفراد الذين ينتمون اليه .

نعم هنالك بعض الاشكاليات متعلقة بالعملاء وهذا طبيعي في عمليات التمويل ولكن ان تقف ضد المزراع والمنتج في هذا التوقيت والبلاد تمر بظرف استثنائي يعد ذلك حرابة ضد الإنتاج وهذا ما نلمسه من التعاملات الاستثمارية بفرع البنك بقطاع دوكه الذي ظل ولسنوات رهن لسياسات فردية لا علاقة لها بالبنك وسياساته التي تمكن للمزراع .

شكا عدد من المنتجين بهذا الفرع ولسنوات من الإدارة الحالية التي ظلت تراهن علي عمليات التمويل وفقا للمزاج وما يوافقها من أصحاب ، واستعرض عدد منهم ما وجدوه من تعامل لا يليق بهذه الحرفة التي هي أساس البناء الاقتصادي للدولة ، مشيرين الي ان السنوات الماضية بالرغم من الاعسار جراء الظروف الطبيعية الا ان البنك ظل يلاحق المزراعين الذين ارتضو بكل ذلك ، مستعرضين اصرار الادارة علي عدم التعامل معهم بالرغم من التوجهات الاتحادية والرئاسية واللجنة المفوضة للمزراعين التي ظلت تخاطب الجهات المعنية والمختصة بمعالجة قضايا المزراعين والزراعة ، ودعت تلك الأصوات الجهات العليا بتغيير تلك الادارة التي استمرأت تعذيب المزراعين ومماطلتهم في جميع المراحل الزراعية ، كما اشار المزراعين الي انهم تقدموا في الاعوام السابقة لإدارة البنك بالقطاع بشكوي ضد إدارة البنك الحالية بفرع دوكه موضحين ان هنالك العديد من التجاوزات التي يملكون مستنداتها التي هي الآن بأيدينا سنعرضها في حينها وفي كتابتنا التي سنفرد لها حيزا وملفا متكاملا في الأيام القادمة حتي نضع الجهات المسئولة فيما يحدث بهذا الصرح الاقتصادي الذي ينتظر منه بناء الدولة عبر الإنتاج الزراعي .

 

لقد ظللنا ننادي منذ فترة ليست بالقصيرة مراعاة ومتابعة الادارات المالية التي تحتاج الي رقابة مستمرة وتغيير متلاحق لدرء الفساد وضمان استمرارية السياسات التي تدفع بالعمل وتحقيق الأهداف الكلية للمؤسسات المالية التي تدير العملية الاقتصادية برمتها ولكن يظل النداء باقيا الي ان نجد الاجابة ..

 

والله من وراء القصد

زر الذهاب إلى الأعلى