مقالات الرأي

دكتور عبدالرحمن على يكتب..الدفاع عن الحق من أسباب نجاح معارك الكرامة بالفاشر 

 

يحكي ان رجلا كان يسير مع عائلته وفي الطريق قابلهم رجل عجوز محدودب الظهر ضرير _ مكفوف الصبر أعمي _ فتعاطف الرجل مع العجوز الضرير وحمله علي ظهر حماره بعد أن انزل أطفاله للسير علي اقدامهم لطفا بذاك العجوز وما لبث هذا العجوز حينما شعر بقربهم من القرية حتي أسر في نفسه بانه لا يخرج إلا بواحدة من ثلاث اما الحمار الذي حمله أو طفل يقوده أو امرأة ثم صاح بأعلي صوته ألحقوني يا أهل القرية ان هذا الرجل قد هجم علي . …كل ذو عاهة جبار

علي شاكلة هذا الضرير شنت مليشيا الدعم السريع غارات مكثفة شعواء بوابل من قذائف المدافع الثقيلة والمسيرات وبحشود عشرات الآلاف من المقاتلين الذين جلبتهم من عدة دول أفريقية وبتمويل مفتوح من الأمارات بغرض الاستيلاء علي السلطة .وفي حال فشلها في سقوط الخرطوم فإن البديل هو الاستيلاء علي إقليم دارفور كخطة بديلة لذلك كثفت كل طاقاتها علي إسقاط الفاشر التي بطبيعة كرم وسخاء اهلها قدمت لهم فضل الظهر وفضل الزاد بل حتي فضل المأوى والسكن فأحكمت حصارها ودأبت علي قتل المواطن وتفريغه باستهداف مراكز الإيواء والسكن والمستشفيات ومما يؤكد هذا المخطط تلاحظ مع هذا الحشد وجود كبار القادة مثل الهالك علي يعقوب وعثمان عمليات بل هناك ما يؤكد وجود القائد عبدالرحيم دقلو ؛ ثم عمدوا عن البحث عن منابر مفاوضات وجوديات.

إلا أن القوات المسلحة وقوات الشرطة والأمن والقوات النظامية الأخرس والقوات المشتركة والمستنفرين ، أفشلت ذلك المخطط فخاضت معارك تعد الاشرس من نوعها والاطول لأكثر من ست ساعات وتعتبر آخر المعارك بسبب القضاء علي تلك الحشود وقتل كبار قاداتها من مرتزقة أجانب مثل المزتزق مهدي بشير قائد حركة فاكت التشادية ومرتزقة من الجيش الليبي وحتي البقية الناجية الطيران لم يمهلها طويلا…كما احتسبت القوات المشتركة عدد من الشهداء من بينهم الشهيد يحي اسحق .. الفاشر مقبرة الجنجويد

انسلاخ الاشبال من براثن الحياد الي عرين الكرامة ..وهذا ما سنتناوله لاحقا

زر الذهاب إلى الأعلى