أعمدة الرأي

في الحقيقة ،، ياسر زين العابدين المحامي.. يكتب …  المحكمة العليا ولاية النيل الابيض   (٢) من(٢)

 

سقطت مدينة ود مدني في يد التمرد

الكائنة بها المحكمة العليا…

التي تقدم لها الطعون في مواجهة احكام

محكمة استئناف ولاية النيل الابيض…

بات من الاستحالة الدفع بها لبورتسودان

أو عطبرة مثلا…

ما عطل عدد غير مستهان منها وتعطلت

تبعا لذلك الحقوق…

تضرر المواطن جراء هذه الحرب اللعينة…

وتأشرت وفقا للقيد الزمني لعدم فواته…

هذا الاجراء كان يتم قبل سقوط مدني

بغية تجنيب الطاعن المشقة والتكلفة…

من الضرورة البحث عن حلول عملية

تفضي لنظر الطعون المقدمة…

الظروف بالغة التعقيد لاتسمح بتنفيذ

افكار جديدة وتحويلها لواقع…

يلزمنا حل قد يستمر الحال زمنا بعيد…

الاسئلة هنا،وهناك تنتظر حل خارج

الصندوق ليستقيم الامر…

مولانا طالوت عمل بهدوء،وضع الفكرة

قيد الاجراء والتنفيذ…

حصل علي موافقة رئيس القضاء،وشكل

الاخير دائرة المحكمة العليا بالولاية…

قضاة افذاذ قدموا اداءا مبهرا منيفا…

اسهاماتهم واضحة طيلة مسيرتهم..

بخبرة ودربة ودراية ومعرفة،،ارثهم

القانوني ضارب الجذور…

انجز لهم المباني والمعاني لتدور عجلة

العدالة فتفصل في الطعون…

بذل مولانا طالوت جهده حتي يوفر

كافة المعينات المطلوبة…

وضع اللبنة الاساسية بظل شح الدعم

المركزي فاستفاد من ايراداته…

انه جهد رائع وصعب تمثل في عقبات

جمة قد تفت العضد لكن تجاوزها…

وظفها جيدا وضع الحصان أمام العربة…

الدائرة المشكلة لم تألو جهدا بالفصل

في الطعون بجدية فائقة…

قامت بالفصل فيهابنسبة٥٠%رغم قصر المدة…

بذلت جهد مميز وتفانت رغم الصعاب…

بالنظر للاحصائية ستعرف مدي الانجاز…

والجهد المبذول ليستمر قطار العدالة…

خرجت الاحكام من بين فرث ودم لبنا سائغا للمتقاضين…

قضاة المحكمة العليا بالولاية فعلوا كل

ذلك وسط تراكم هائل للطعون…

صبروا،صابروا،رابطوا،تفانوا وتميزوا…

توصلوا لخلاصات واحكام راجحة…

بمهنية مطلقة وباداء باذخ وعدالة…

ثبتوا دعائم المحكمة العليا بالولاية…

لتبقي دائمة فلا تنتقل لمدني ثانية…

الولاية محظية بمحكمة منفصلة…

لقد ثبتوا الفكرة المولودة من العدم…

مولانا طالوت جادت قريحته بالفكرة…

ونفذها وسط مخاض وبتسارع واناة…

نفذها في ظل ظرف بالغ التعقيد…

تفوق علي نفسه،حول الحلم لواقع…

شاهدنا المحكمة العليا بالولاية ليس

حلم يقظة او اضغاث…

لقد كتب التاريخ،التاريخ يكتب بعرق

ملؤه الكد والتعب…

عبر عن ارادة تمشي علي جمر الطريق…

وبصمة تغير الموازين،ترجحها،وتميز

الخبيث من الطيب…

اقول لمولانا،عبرت تالله،بلغت المراقي…

وكل حديث يجانب الجادة لن يصيب

انما يغيب ويتردي…

فدائما ما يكون الناجح بمكان الثريا

ويكون الحاسد في الثري…

زر الذهاب إلى الأعلى