خارج الصورة عبد العظيم صالح يكتب الميزان (مقلوب)

يكتب الصديق عاصم البلال العمود برؤية الصحفي( الحافظ لوحه ) بسردية قصصية وإبداعية خاصه. يقدم منتوجه مهما كان صعبا بطريقة خاصة ميزته عن سائر الكتاب.
هذه المره حدثنا في (أجراس فجاج الارض )عن قضية هي أهم المعارك في السودان ..قضية الاقتصاد السوداني المعقدة والشائكة أو قل المرض المزمن الذي يعاني منه أقتصاد ثالث دولة في العالم إختارتها الأمم المتحدة سلة غذاء العالم بعد كندا وأستراليا..
وكثيرا ما نسأل أنفسنا لم حدث كل هذا الفشل وتأخر السودان كثيرا عن اللحاق بكندا وأستراليا ولماذا خيب آمال الأمم قاطبة طيلة هذه الحقب ؟.
القصة باختصار تكمن في فقدان البوصلة في ادارة كل هذا الثراء الفاحش؟..
عاصم في حديث مطول نقله لنا من داخل القطاع المصرفي أرجع الأمر لاختلالات في المنظومة الاقتصادية وهشاشة القوانين وفي ضعف التنفيذ وغياب (الضابط) الذي يتولي تنظيم حركة ونشاط الاقتصاد والمال والتجارة ..وهو أمر مطلوب خصوصا في وضع بائس وصعب ومعقد كالذي تعيشه البلاد الان والذي يعني بوضوح الانتقال لوضع اقتصاد الحرب وهو وضع يحتاج لعزيمة ولرؤيه جاده لا تقبل القسمة علي التراخي والغفلة والضعف والفشل.وعلل الاقتصاد السوداني قديمة كما قلنا وزاد عليها اليوم انهيار العملة وتراجع الإنتاج وارتفاع معدل التضخم وبالتالي الاختلال في الميزان التجاري.
والاختلال هنا يعني انخفاض الصادر مقابل ارتفاع الوارد .فبدلا من تصدير منتجات حقيقية تزخر بها الارض يتم استيراد مالا يحتاجه الناس أو يمكن إنتاجه هنا…اذن المطلوب إعمال القوانين وضبط التشريعات القائمة وإصلاح المعوج ويمكن أن يتم كل ذلك بالتنسيق بين وزارات الاقتصاد وهذا ما شكا منه المصرفي في حديثه مع(عاصم)..فالوضع الان كما قال عبارة عن جزر معزولةوتقاطعات وكل(زول شغال علي كيفه)..فبنظرة سريعه ستجد اليوم غياب المنتج الحقيقي عن أسواق الصادر وظهور طبقات عديدة يحملون لافتة الصادر وهم أبعد عن ذلك فنمت شبكات الوراقين والسماسرة وورق الصادر (البوكو) الذي يرفع من قيمة العملات الأجنبية ويخفض كما نري كل يوم من قيمة الجنية السوداني فلا نري صادرات حقيقية تدعم الميزان التجاري و(تستعدله)ولا نري عودة (لحصائل السوداني) الذي يجب أن يعود ويرفد الخزينة بعملات حرة تعود بالعافية علي الاقتصاد وعلي الإنتاج والانتاجية..
عاصم عنون زاويته بعنوان الانقلاب عاجلا ونقل لنا أمنيات اهل المصارف في رؤيتهم في وجود التنسيق بين الوزارات الاقتصادية وأحكام الرقابة وضبط حركة الأموال التي تعربد خارج الميزانية العامه ووضع سياسات حاكمه ورشيدة تضع الاقتصاد السوداني الحرج في (التراك الصحيح.)..
الدور مطلوب من المالية التي هي تملك حق الولاية علي المال العام. ولكنه في المقام الأول هو دور وزارة التجارة وبها من الكوادر المؤهلة ولها من السلطات الكثير لقيادة كما قال صاحب الاجراس ثورة تصحيحية تعزز من دورها للسيطرة علي حركة الصادر والوارد ووضع سياسات مرنةقابله للمراجعة والتغيير وفق مستجدات الاقتصاد السوداني المحكومة بالواقع السياسي المأزوم والمعقد


