أعمدة الرأي

مني المقابلي.. تكتب .. أم المساكين في الخطوط الأمامية..

 

سوهندا عبد الوهاب الناشطة الاجتماعية والشاعرة المفوهة شاعرة هلال البلد التي لقبت بأم المساكين تستحق اسمى آيات الشكر والتقدير وهي ذاك الجيش الذي يعمل من أجل إطعام الطعام للمحتاجين الذين اكتوا بنار الحرب فقرا وجوعا ومرضا فكانت لهم تلك النسمة التي تذهب حرهم وتلك القمة التي تقيهم الجوع وجور الايام وتلك الضمادة التي تبرئ جروح الحياة.

سوهندا استطاعت ان تفعل ماعجز عنه الكثيرون برفقة تلك الايادي الخيرة من المتطوعين واسناد اهل الخير الذين وضعوا كامل الثقة فيها.

ظلت تقوم بهذا الواجب بكل حماس حتى قبل الحرب من خلال وجبة الجمعة للمرضى وفرحة العيد ورمضان وتوفير الاضحية وقضاء الحاجات حامدة شاكرة بأن الله اختصاها لخدمة عباده المستضعفين.

لم تثنيها عبارات المخذلين وظنون اصحاب القلوب المتسخة وألسنة الحاقدين وعيون الحاسدين بل زادتها قوة وعزيمة وإصرار لمواصلة المسير رغم الطريق المحفوف بالاشواك لإنها تدرك تماما انه طريق الخير الذي يوصلها الى مرضاة الرحمن ولقمة في بطن جائع تعدل عند الله جبل أحد لله درك سوهندا.

من اين لك هذا اليقين؟ ماطرقت بابا إلا ووجدته مفتوحا ينتظرها تكمل فرحة وتمسح دمعة وتغيث ملهوفا.

لم تقف سوهندا على تقديم الخير للمحتاجين فقط بل ادركت واجبها تماما وهاهي تقدم وجبة من داخل حلفايا الملوك دعما للقوات المسلحة

عقب انفتاحها الأخير لاولئك الجنود الذين ظلوا يدافعون بكل مايملكون من أجل دحر التمرد وتحرير هذه الارض من الاعداء ليعيش اهل السودان بأمان.

ليت كلمات الشكر والوفاء تكفيك يا اخيتي فقد بعثتي برسالة قوية الى من تواطؤا وتباطؤا عندما نادى منادي الوطن وقد ثبتي قيمة رفيعة في المجتمع وتركتي اثرا طيبا ليس في نفوس الجند فقط بل في نفوسنا جميعا والدتي لنا ان بلادنا بخير ومثلما انجبت من يحمل روحه مدافعا عنها انجبت من يضحي ويتحمل الاذى في سبيل رسم بسمة على شفاء المحتاجين كتلك التي نقرأها في وجهك الملائكي وثغرك البسام.

حفظ الله زوجك الذي نحسبه صالحا وهو ساعدك الأيمن في فعل الخيرات وعظم الله اجرك وكثر من امثالك ودمتي ذخرا للوطن ففي الشدائد يمتحن العبد وتبين المعادن ويلمع الذهب ولا أسفا على صدأ وذهب.

زر الذهاب إلى الأعلى