العنكبوت د. مهند عثمان التوم .. يكتب. .. السبب الوحيد للموت أنك سوداني

عنوان المقال لقول قالته فتاة سودانية إسمها نسرين بمقر الأمم المتحدة في اجتماعاً وزارياً بعنوان(تكلفة التقاعس عن العمل في السودان) عقدته مجموعة أوتشا ومفوضية شئون اللاجئين مع المملكة العربية السعودية ومصر والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الاوربي والافريقي، تحدثت فيه نسرين الصائم: عن شباب السودان ووضعهم وآمالهم وطموحاتهم في ظل الحرب، ووصفها لما يدور بـ(الموت المجاني) ولم تكتفي بذلك إذ قالت: أن لم تمت بسبب رصاصة أو دانة، ستموت بسبب الكوليرا أو الحمى أو الجوع أو العطش والسبب الوحيد حاليا للموت هو أنك شخص سوداني.
فهي قالت: السبب الوحيد حالياً للموت هو أنك سوداني، ونقول لها أن الموت حق وتتعدد الأسباب فالسودان لم يكن يومآ سبباً للموت، فالسبب الآن الذي اصبح فيه الموت كالعرس الجماعي هو الحرب، ولا يوجد مستقبل للحياة في السودان ما لم تتوقف الحرب لكن يظل السؤال قائم متي وبأي كلفة وهناك أطراف تزيد من اشتعال النزاع البعض منهم كان جلوس ومستمع وقد يكن صفق لكي في نهاية خطابك، فالتعلمي أن الشعب السوداني يموت من اجل تراب وطنه السودان فكم من هجر تراب الوطن قبل وبعد الفاجعة ترك الدنيا وما فيها وعاد مدافعاً عن أرض وعرض الأمة السودانية.
السودان وأهله يتمارر بكوارث من صنع البشر، فالناظر إلي خارطة السودان يجدها كالجزر وسط الأمواج يصعب أن يصل إليها القاصد، فمعظم السودانيين كان لديهم أمل بعد أحداث 15أبريل2023م، بأن الحرب لن تستمر سوى أسابيع أو شهور، وسيعودون بعدها إلى منازلهم، لكن اليوم نعيش أكثر من 18 شهر، من نزوح إلى نزوح والبعض لاجئين في دول أخري، والبعض يمني ويسأل الله الوفاة لأنها أرحم من حياته.
فاليعلم العالم اجمع ان العمل الإنساني لا يمكن أن يكون كافيا لاحتياجات شعب السودان أو حل لقضيته، فالحل هو ايقاف اطراف المصالح بقيادة دويلة الشر الإماراتية وصديقاتها من زيادة صب الزيت في نيران الحرب السودانية، وتبقى مؤسسات الدولة هي الأمل والطريق الوحيد لقيام الدولة بواجباتها لأعادة الحياة في السودان إلي وضعها الطبيعي، وعاش السودان وشعبه رمز عز وكرامة، لا بديل فيه للقوات المسلحة السودانية حامية وحاملة صقر الجديان.
Mohanedoe89@gmail.com


