زاوية خاصة .. نايلة علي محمد الخليفة.. يكتب .. أم شوكة المجزرة المنسية

تتعرض منطقة أم شوكة بولاية سنار ، منذ سقوط مدينة سنجة وإلى يومنا هذا ، لموجات هجوم متتالية شنتها مليشيا الدعم السريع الإرهابية ، وحواضنها في القرى المجاورة لأم شوكة.
ولأن منطقة أم شوكة أشتهرت بالتجارة والعمران ، اكثر من غيرها من القرى التي تحيط بها ، فهذه الميزة جعلتها هدفاً للمليشيا ومرتزقتها الجنوبين ، وحواضنها في قرى زينوبة وشكا والعمارة ، فلم يتركوا شيئاً لم تطاله أياديهم ، تناسوا حق الجيرة والتعايش الذي نشأ بينهم ماقبل الحرب ، هجموا على أم شوكة وكأنها منشأة عسكرية ، تنطلق منها الصواريخ والمدافع صوبهم ، فتقتل منهم ما شاء الله وتعطل مثله.
ماحدث وما يحدث في أم شوكة ، حسب شهادات ناجيين يفوق في فظاعته وفظاظته ، ماحدث من مجازر في الجنينة وود النورة والسريحة ، فأم شوكة هي منطقة المجازر المنسية ، التي لم تجد حظها من النشر لإنقطاع الإتصال ، والحصار الذي ضربته المليشيا وحواضنها على الأهالي ، حتى أجهزة الإستار لينك محرمة عليهم ، تعرض الأهالي هناك للتنكيل والضرب والإهانة والقتل ، مع نهب كل المتاجر والمخازن ، حتى الأواني المنزلية الشخصية ، لأغراض البيوت لم تسلم .
تدخل الجيش بالمسيرات فدك إرتكازاتهم خارج المنطقة ، فعادوا بحملات إنتقامية أكثر شراسة ، فقتلوا المئات بفوهات بنادقهم ، او بفعل الجوع وإنعدام الأدوية ، وذكر ناجون ان الجثث ملقاة على قارعة الطرقات ، لم تجد من يسترها وكل من يحاول يلقى نفس المصير ، من كتب الله له عمر جديد ، خرج من أم شوكة وفي ذاكرته مشاهد من الألم ، والدم والأشلاء والجثث ، نزح من تبقى من أهالي أم شوكة نحو قلادمية حيث الجيش ، وإلى سنار المدنية ، والحسرة تأكل قلوب الناجيين ، وهم يتوعدون القرى المجاورة وحواضن المليشيا بعد نهاية الحرب ، وتحرير سنجة وماجاورها ، أن لا امان لكم بعد الذي حدث ، ولسان حالهم ، بالأمس دورك تجرح واليوم دوري ،
بأخذ بثأري منك والبادي اظلم..لنا عودة.


