مقالات الرأي

المحجة البيضاء  د. طارق عبدالله مشروعات تنتهي بالاضابير

 

*السودان بلد الافكار والابتكار والاجتهاد والرغبة في التطوير وهناك أكثر من فكرة عبقرية تم تعميمها بمحيطنا الاقليمي (الافريقي والغربي) ولكن معظم جهودنا بالداخل تصطدم بقلة الامكانيات أو عدم ايمان المسئولين بالفكرة بسبب الكسل أو الحسد والاخيرة واحدى خصال بعض المدراء والمسئولين الذين يرون أن الفكرة يجب ان تاتي منهم فان جاءت من الاخرين حطموا مجاديفها فانتهت كثيرا من المشروعات ذات الفائدة في اضابير المدراء والمسئولين

*لايختلف الناس في إن الشعب السوداني يعيش اسواء حالاته..فقد فقد الامن نتيجة ممارسات مليشيا الدعم السريع وفقد الطعام لعدم وجود دخل وتشرده مابين نازح ولاجئ .. تلك المقدمة مهمة لنتحدث عن احدى مشروعات ديوان الذكاة التي تصلح لهذه الفترة الحرجة وتصلح لكل زمان وهو مشروع (بيت الاطعام) الذي تم عرضه في اجهزة الاعلام وبداء الديوان تطبيقه في ولاية النيل الأبيض وتقوم الفكرة على توفير مواد عينية من الاحتياجات الضرورية تحت يد اللجان القاعدية في الاحياء السكنية لها احصاءات باعداد الفقراء بالحي وإن يتم دعمهم من تلك المواد القريبة من المحتاجين

*عبقرية الفكرة في إنها جاءت مستمدة من الدين وتحقق اهداف الذكاة والحكمة من مشروعيتها وعبرها لن يكون هناك جائع وجاره شبعان كما إنها تقلل الظل بين ديوان الذكاة ومستحقيها وتحافظ على المواد المجموعة وتقلل من نفقات استئجار مخازن لتخزينها والاهم من ذلك إنها تفتح الباب للمتصدقين للتبرع باعتبار وجودها داخل الحي وفي مكان ظاهر وعليه لافتة توضح الغرض كل تلك امتيازات تصب في صالح المشروع

*استغربت لماذا الدولة لم تعض عليه بالنواجز رغم ان ديوان الذكاة من المؤسسات المتطورة ذات الأفكار القيمة و(لدغت) عدة مرات عدة من عدم وجود مخازن لتخزين الاموال العينية من جباية الذكاة نقول ذلك ونذكر بحادثة القضارف قبل سنوات وفي تقديري ان المشروع له اهميته خاصة في الاوقات الحرجة لأن بالمقابل من السهل على لجنة الحي ان تعرف اعداد النازحين بينهم واحوالهم المعيشية خاصة وإن المشروع حسب معلوماتي يخص شريحة الفقراء فقط وكان كفيل بان ينهي ظاهرة التسول التي انتشرت مؤخرا بسبب الفقر ومن المفترض ان تكون الحكومة اكثر حرصا” على تطبيقه لانه يعالج ثغرة كبيرة ويبقى دورنا ان نرفعه لمجلس السيادة ليكون محل اهتمامه لأن الواضح جدا” ان هناك تكاسل في تنفيذ المشروع رغم النجاح الذي حققه بولاية النيل الأبيض في أولى تجاربه ..لا نريد ان نتهم بل نريد التذكير بالاهمية ورفع سقف الاهتمام به والتقاط الافكار التي قد تطوره بشكل أفضل وهو التفكير خارج الصندوق

*الانشطة التي يقوم بها ديوان الذكاة خاصة في فترة الحرب مقدرة ولكن التجويد مطلوب والأفكار ليس لها سقف محدد لندعي إنها بلغت الكمال و قياس تطور الدولة رهين بسرعة تقديم الخدمة و لايتحقق ذلك إلا بان تكون المؤسسات قريبة من الدولة و ديوان الذكاة يختلف لانه يرتبط بالدين الاسلامي الذي يحس على السماحة في المعاملة ورغم مايقدمه ديوان الذكاة من نجاحات إلا أن مشهد المواطنين داخل مقاره يصيب بالكآبة وهو ما يجعل المتعففين يعزفون عن اللجوء إليه

زر الذهاب إلى الأعلى